فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 4102

ج / 2 ص -108- غسل الميت تنظيفا وإكراما، وشذ الروياني فصحح وجوب إعادته، والصواب الأول. قال أصحابنا: ولا يجب بوطئها مهر. قال القاضي أبو الطيب وغيره: كما لا يجب بقطع يدها دية، وفي وجوب الحد على الواطئ أوجه أحدها: يجب لأنه وطء محرم بلا شبهة. والثاني: لا لخروجها عن المظنة. والثالث: - وقيل: إنه منصوص إن كانت ممن لا يحد بوطئها في الحياة وهي الزوجة، والأمة، والمشتركة، وجارية الابن ونحوهن، فلا حد وإلا فيحد، والأصح أنه لا يجب مطلقا. قال أصحابنا: وتفسد العبادات بوطء الميتة، وتجب الكفارة في الصوم والحج.

الحادية عشرة: قال صاحبا"الحاوي"والبيان في كتاب الصداق: قال أصحابنا: الأحكام المتعلقة بالوطء في قبل المرأة تتعلق بالوطء في دبرها إلا خمسة أحكام: التحليل للزوج الأول، والإحصان، والخروج من التعنين، ومن الإيلاء والخامس: لا يتغير به إذن البكر، بل يبقى إذنها بالسكوت. هكذا ذكراه، وذكره المحاملي في"اللباب"سادسا: وهو أن الوطء في الدبر لا يحل بحال بخلاف القبل وسابعا: وهو أن خروج مني الرجل بعد الاغتسال من دبرها لا يوجب غسلا ثانيا، وخروجه من قبلها يوجبه على تفصيل سنذكره قريبا إن شاء الله تعالى قلت: وهذا الذي ذكروه ضابط نفيس يستفاد منه فوائد، وقد يخرج من الضابط مسائل يسيرة في بعضها وجه ضعيف، كالمصاهرة وتقرير المسمى في الصداق ونحو ذلك، ولكنها وجوه ضعيفة شاذة لا تقدح في الضابط والله أعلم.

الثانية عشرة: في مذاهب العلماء في الإيلاج. قد ذكرنا أن مذهبنا أن الإيلاج في فرج المرأة ودبرها، ودبر الرجل، ودبر البهيمة وفرجها، يوجب الغسل وإن لم ينزل، وبهذا قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. وقال داود: لا يجب ما لم ينزل. وبه قال عثمان بن عفان وعلي وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهم ثم منهم من رجع عنه إلى موافقة الجمهور، ومنهم من لم يرجع. وقال أبو حنيفة: لا يجب بالإيلاج في بهيمة ولا ميتة. واحتج لمن لم يوجب مطلقا بما روى البخاري في صحيحه عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه"أنه سأل عثمان بن عفان عن الرجل يجامع امرأته ولم يمن. قال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره. وقال عثمان: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم". قال زيد:"فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب فأمروه بذلك". وعن أبي أيوب الأنصاري أنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أبي بن كعب أنه قال:"يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل؟ قال: يغسل ما مس المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي".

قال البخاري:"الغسل أحوط وذاك الآخر. إنما بينا اختلافهم"يعني أن الغسل آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقصدنا بيان اختلاف الصحابة، مع أن آخر الأمرين الغسل، هذا كله في صحيح البخاري، وبعضه في مسلم وعن أبي سعيد الخدري"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار فأرسل إليه فخرج ورأسه يقطر، فقال: لعلنا أعجلناك؟ قال: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أعجلت أو أقحطت فلا غسل عليك وعليك الوضوء". رواه البخاري ومسلم. ومعنى أعجلت أو أقحطت، أي جامعت ولم تنزل. وروي أقحطت بضم الهمزة وبفتحها وعن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت