فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 4102

ج / 2 ص -105- وأما ختان المرأة -فاعلم- أن مدخل الذكر هو مخرج الحيض والولد والمني، وفوق مدخل الذكر ثقب مثل إحليل الرجل، هو مخرج البول، وبين هذا الثقب ومدخل الذكر جلدة رقيقة، وفوق مخرج البول جلدة رقيقة مثل ورقة بين الشفرين، والشفران تحيطان بالجميع، فتلك الجلدة الرقيقة يقطع منها في الختان وهي ختان المرأة؛ فحصل أن ختان المرأة مستعل، وتحته مخرج البول، وتحت مخرج البول مدخل الذكر. قال البندنيجي وغيره: ومخرج الحيض الذي هو مخرج الولد ومدخل الذكر هو خرق لطيف، فإذا افتضت البكر اتسع ذلك الخرق فصارت ثيبا.

قال أصحابنا: فالتقاء الختانين أن تغيب الحشفة في الفرج، فإذا غابت فقد حاذى ختانه ختانها، والمحاذاة هي التقاء الختانين، وليس المراد بالتقاء الختانين التصاقهما وضم أحدهما إلى الآخر، فإنه لو وضع موضع ختانه على موضع ختانها، ولم يدخله في مدخل الذكر لم يجب غسل بإجماع الأمة، هذا كلام الشيخ أبي حامد وغيره، زيد بعضهم على بعض. قال صاحب"الحاوي": وشبه العلماء الفرج بعقد الأصابع خمسة وثلاثين 1 ، فعقد الثلاثين هو صورة الفرج وعقد الخمسة بعدها في أسفلها هي مدخل الذكر ومخرج المني والحيض والولد، والله أعلم.

أما حكم المسألة: فالذي يوجب اغتسال الحي أربعة متفق عليها؛ وهي إيلاج حشفة الذكر في فرج، وخروج المني والحيض والنفاس، وفي خروج الولد والعلقة والمضغة خلاف نذكره إن شاء الله تعالى قريبا، ولم يذكره المصنف هنا وسنذكره قريبا. وإنما لم يذكره لأنه مندرج عنده في خروج المني؛ لأنه مني منعقد. ويجب غسل الميت وله باب معروف، وقد يجب غسل البدن بعارض بأن يصيبه كله نجاسة، أو تقع في موضع منه ويخفى مكانها. أما إيلاج الحشفة فيوجب الغسل بلا خلاف عندنا، والمراد بإيلاجها إدخالها بكمالها في فرج حيوان آدمي أو غيره، قبله أو دبره، ذكر أو أنثى، حي أو ميت، صغير أو كبير، فيجب الغسل في كل ذلك، والله أعلم.

قال المصنف رحمه الله تعالى:"وإن أولج 2 في فرج امرأة ميتة وجب عليه الغسل، لأنه فرج آدمية، فأشبه فرج الحية، وإن أولج في دبر امرأة أو رجل أو بهيمة وجب [عليه] الغسل؛ لأنه فرج حيوان، فأشبه فرج المرأة، وإن أولج في دبر خنثى مشكل وجب عليه الغسل، وإن أولج في فرجه لم يجب، لجواز أن يكون ذلك عضوا زائدا فلا يجب الغسل بالشك".

الشرح: هذه المسائل كلها متفق عليها عندنا، كما ذكرها المصنف، ودليلها ما ذكره.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 هذا التصوير للرقم 35 كان عند نقل الأرقام من الهندية إلى العربية وفيها ملامح من كتابتها اليوم بعد تطويرها. (ط) .

2 النسخة المطبوعة من"المهذب""فإن أولج"وقد شطر الشارح والفصل هنا شطرين وأحيانا يسوق فصلين أو ثلاثة حيث لا علاقة له بوحدة الموضوع. (ط) .

فرع في مسائل تتعلق بالفصل

إحداها: قد ذكرنا أنه إذا أولج ذكره في قبل امرأة أو دبرها أو دبر رجل أو خنثى أو صبي أو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت