فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 4102

ج / 2 ص -78- السابعة: لا يجوز أن يبول على ما منع الاستنجاء به لحرمته كالعظم، وسائر المطعومات.

الثامنة: قال إمام الحرمين والغزالي والبغوي وآخرون: يستحب أن لا يدخل الخلاء مكشوف الرأس، قال بعض أصحابنا فإن لم يجد شيئا وضع كمه على رأسه، ويستحب أن لا يدخل الخلاء حافيا، ذكره جماعة منهم أبو العباس بن سريج في كتاب الأقسام.

وروى البيهقي بإسناده حديثا مرسلا،"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء لبس حذاءه وغطى رأسه". وروى البيهقي أيضا عن عائشة"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء غطى رأسه وإذا أتى أهله غطى رأسه". لكنه ضعيف، قال البيهقي: وروي في تغطية الرأس عند دخول الخلاء عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهو صحيح عنه، قلت: وقد اتفق العلماء على أن الحديث المرسل والضعيف والموقوف يتسامح به في فضائل الأعمال ويعمل بمقتضاه وهذا منها.

التاسعة: قال صاحب"البيان"وغيره: يستحب لمن هو على قضاء الحاجة أن لا ينظر إلى فرجه ولا إلى ما خرج منه ولا إلى السماء ولا يعبث بيده.

العاشرة: قال المصنف في"التنبيه"وكثيرون من أصحابنا يستحب أن لا يستقبل الشمس ولا القمر، واستأنسوا فيه بحديث ضعيف، وهو مخالف لاستقبال القبلة في أربعة أشياء.

أحدها: أن دليل القبلة صحيح مشهور، ودليل هذا ضعيف بل باطل، ولهذا لم يذكره المصنف، ولا كثيرون ولا الشافعي، وهذا هو المختار؛ لأن الحكم بالاستحباب يحتاج إلى دليل، ولا دليل في المسألة.

الثاني: يفرق في القبلة بين الصحراء والبناء كما سبق، ولا فرق هنا، صرح به المحاملي وآخرون.

الثالث: النهي في القبلة للتحريم وهنا للتنزيه.

الرابع: أنه في القبلة يستوي الاستقبال والاستدبار، وهنا لا بأس بالاستدبار وإنما كرهوا الاستقبال، هذا هو الصحيح المشهور؛ وبه قطع المصنف في"التنبيه"والجمهور وقال الصيمري وأبو العباس الجرجاني في كتابه الشافي: يكره الاستدبار أيضا والله أعلم.

قال المصنف رحمه الله تعالى:"والاستنجاء واجب من البول والغائط لما روى أبو هريرة رضي الله عنه"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"وليستنج بثلاثة أحجار". ولأنها نجاسة لا تلحق المشقة في إزالتها غالبا فلا تصح الصلاة معها كسائر النجاسات.

الشرح: حديث أبي هريرة هذا صحيح رواه الشافعي وأبو داود وغيرهما بأسانيد صحيحة، وسأذكره بكماله إن شاء الله تعالى.

قوله:"وليستنج"هو هكذا بالواو معطوف على ما قبله، كما سأذكره بكماله إن شاء الله تعالى. وقول المصنف"لا تلحقه المشقة في إزالتها"احتراز من دم البراغيث ونحوه. وقوله"فلم تصح"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت