فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 4102

ج / 2 ص -38- بخلاف الحدث. ومتى أبحنا للخنثى الصلاة بعد مس أو لمس أو إيلاج -بناء على الأصل- ثم بان خلافه ففي وجوب الإعادة الطريقان.

وكذا ينبغي أن يكون الحكم في الرجل والمرأة إذا لمساه أو مساه أو أولج فيه رجل أو أولج هو في امرأة ولم نوجب طهارة وصلى فبان الخنثى بصفة توجب الطهر ففي الإعادة الخلاف. هذا حكم مس الخنثى نفسه أو رجلا أو امرأة، أما إذا مس رجل فرج الخنثى فلا ينتقض واحد منهما لاحتمال أنه عضو زائد، وكذا إذا مست المرأة ذكر الخنثى فلا وضوء للاحتمال. ولو مس الرجل ذكر الخنثى انتقض وضوء الرجل؛ لأن الخنثى إن كان رجلا فقد مس ذكره وإن كان امرأة فقد لمسها بلمس عضوها الزائد، ولا ينتقض الخنثى لاحتمال أنه رجل والممسوس لا ينتقض. هكذا قاله الأصحاب.

ومرادهم التفريع على المذهب وهو الممسوس لا ينتقض وأن العضو الزائد ينقض لمسه. ولو مست المرأة فرج الخنثى فهو كمس الرجل ذكر الخنثى فتنقض المرأة؛ لأنه إن كان رجلا فقد لمسته، وإن كان أنثى فقد مست فرجها فهي لامسة أو ماسة ولا ينتقض الخنثى بما سبق، وإن مس الرجل أو المرأة فرجي الخنثى انتقض الماس، وضابطه أن من مس من الخنثى ما له مثله انتقض وإلا فلا، فينتقض الرجل بمسه ذكر الخنثى لا فرجه والمرأة عكسه.

وأما إذا مس الخنثى خنثى فينظر إن مس فرجيه انتقض الماس، وكذا لو مس فرج مشكل وذكر مشكل آخر انتقض، لأنه مس أو لمس، وإن مس أحد فرجي المشكل لم ينتقض، كالواضح لاحتمال الزيادة، ولو لمس إحدى الخنثيين فرج صاحبه ومس الآخر ذكر الأول فقد انتقض طهر أحدهما بيقين؛ لأنهما إن كانا رجلين انتقض ماس الذكر أو أنثيين انتقض ماس الفرج، أو رجلا وامرأة انتقضا جميعا، فانتقاض أحدهما متيقن لكنه غير متعين، والأصل في حق كل واحد الطهارة فلا تبطل بالاحتمال، فلكل واحد أن يصلي بتلك الطهارة.

هذا كله إذا لم يكن بين الخنثى وبين من مسه محرمية أو غيرها مما يمنع نقض الوضوء باللمس، فإن كان لم يخف حكمه بتقدير أحواله، وحيث لا ينقض في هذه الصور يستحب الوضوء لاحتمال الانتقاض، هذا مختصر كلام الأصحاب في المسألة وفروعها.

وأما قول المصنف:"أو مس ذلك منه غيره لم ينتقض حتى يتحقق أنه مس الفرج الأصلي أو الذكر الأصلي"فهذا مما ينكر عليه لأن غيره إن كان مس منه ما له مثله انتقض كما قدمناه لأنه ماس أو لامس، ويجاب عن المصنف بأن مراده لا ينتقض بسبب المس فإن الكلام فيه.

وأما إذا مس منه ما له مثله فينتقض بسبب اللمس أو المس لا بالمس على التعيين، ولم يرد أنه لا ينتقض بكل سبب ولكن كلامه موهم. وقوله: ومتى جوز أن يكون الذي مسه غير الأصلي لم ينتقض، هذا مكرر وزيادة لا حاجة إليها؛ لأنه قد علم من قوله: لم ينتقض حتى يتحقق أنه مس الأصلي إلا أن فيه ضربا من الإيضاح والتأكيد فلهذا ذكره، وقوله: وكذا لو تيقنا أنه انتقض طهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت