ج / 2 ص -10- أصحها: يتعين الماء، والثاني: لا، والثالث: يتعين في الخارج النادر دون المعتاد وإن قلنا: لا ينقض، تعين الماء لإزالة هذه النجاسة بلا خلاف.
الخامسة: حيث قلنا ينقض الخارج منه هل يجب الوضوء بمسه والغسل بالإيلاج فيه؟ فيه وجهان مشهوران، أصحهما بالاتفاق لا يجب؛ لأنه ليس بفرج. قال إمام الحرمين: وهذا الخلاف على بعده لا يتعدى أحكام الحدث، فلا يثبت بالإيلاج فيه شيء من أحكام الوطء سوى الغسل، على وجه، وهكذا قطع به الجمهور مع الإمام.
وذكر القاضي حسين -في"تعليقه"- الوجهين في وجوب الحد 1 بالإيلاج فيه، وذكر صاحب"البيان"أن الوجهين يجريان في وجوب المهر بالإيلاج فيه، وحصول التحليل به، قال الرافعي: وطرد أبو عبد الله الحناطي -بالحاء المهملة والنون- الوجهين في المهر وسائر أحكام الوطء.
قلت: وكل هذا شاذ فاسد.
السادسة: إذا كان فوق سرة الرجل ونقضنا به، ففي وجوب ستره، وحل النظر إليه للرجال وجهان أصحهما: لا يجب الستر، ويحل النظر لأنه ليس في محل العورة، وقال الرافعي: ويجري الوجهان لو حاذى السرة، وقلنا بالمذهب: إنها ليست عورة.
السابعة: إذا نقضنا بخروج الريح منه -فنام ملصقا له بالأرض- ففي انتقاضه وجهان حكاهما صاحبا"الحاوي"والبحر أصحهما لا ينتقض.
فرع: الخنثى الذي زال إشكاله إذا خرج من فرجه الزائد شيء، فله حكم المنفتح تحت المعدة مع انفتاح الأصلي، وأما الخنثى المشكل إذا بال من أحد قبليه 2 ففيه ثلاثة طرق قطع الجمهور بأنه كالمنفتح تحت المعدة مع انفتاح الأصلي لاحتمال أنه زائد، وممن قطع بهذا إمام الحرمين والمتولي والقاضي أبو الفتوح، وقطع أبو علي السنجي بالانتقاض، كذا حكاه عنه صاحب البيان، وقطع الماوردي بأنه لا ينتقض، ذكره في مسائل لمس الخنثى فرجه، وإذا بال منهما توضأ قطعا.
فرع: لو كان لرجل ذكران فخرج من أحدهما شيء انتقض وضوءه، ذكره الماوردي.
فرع: إذا خرج دم من الباسور إن كان داخل الدبر نقض الوضوء، وإن كان الباسور خارج الدبر لم ينقض، هكذا ذكره الصيمري وغيره.
فرع: لو أخرجت دودة رأسها من أحد السبيلين، ثم رجعت قبل انفصالها ففي انتقاض الوضوء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 راجع ما كتبنا في أبواب النكاح من الجزءين 15, 16 والحدود من الجزء18 المطيعي.
2 لفظ الإمام في"النهاية" (فرع) خروج الخارج من أحد سبيلي الخنثى المشكل بمثابة خروج نجاسة من سبيل ينفتح أسفل من العادة وقد مضى (ط) .