فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 4102

ج / 2 ص -9- فحكى عن أبي علي بن أبي هريرة أنه قال: فيه قولان كما لو لم ينسد، قال: وأنكر سائر أصحابنا ذلك عليه ونسبوه إلى الغفلة فيه.

الثانية: ينسد المعتاد وينفتح فوق المعدة فقولان مشهوران، الصحيح عند الجمهور لا ينتقض، ممن صححه القاضي أبو حامد والجرجاني والرافعي في كتابيه، واختاره المزني، وقطع المحاملي بالانتقاض وهو ضعيف.

الثالثة: لا ينسد المعتاد وينفتح تحت المعدة، ففي الانتقاض خلاف مشهور، منهم من حكاه وجهين، وبعضهم حكاه قولين، والأصح باتفاقهم لا ينقض، وبه قطع الجرجاني في التحرير.

الرابعة: لا ينسد المعتاد وينفتح فوق المعدة، فطريقان قطع الجمهور بأنه لا ينتقض قولا واحدا، ممن صرح به المصنف هنا. وفي"التنبيه"والماوردي والشيخ أبو محمد والقاضي حسين والفوراني وإمام الحرمين والغزالي والمتولي والبغوي وصاحب"العدة"والرافعي وآخرون، ونقل الفوراني والمتولي الاتفاق عليه، وقال الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي: إن قلنا فيما إذا انسد الأصلي وانفتح فوق المعدة لا ينقض فهنا أولى وإلا فوجهان، وادعى صاحب"البيان"أن هذه طريقة الأكثرين، وأن صاحب المهذب خالفهم، وليس كما قال والله أعلم.

فرع في مسائل تتعلق بهذه المسألة

إحداها: قال صاحب"الحاوي": هذه المسائل والتفصيل الذي ذكرناه في المخرج المنفتح، هي إذا كان انسداد المخرج عارضا لعلة، قال وحينئذ حكم السبيلين جار عليهما في نقض الوضوء بمسهما ووجوب الغسل بالإيلاج فيهما، فأما إذا كان انسداد الأصلي من أصل الخلقة فسبيل الحدث هو التفتح والخارج منه ناقض للوضوء، سواء كان تحت المعدة أو فوقها، والمنسد كالعضو الزائد من الخنثى لا وضوء بمسه ولا غسل بإيلاجه أو إيلاج فيه، هذا كلام صاحب"الحاوي"ولم أر لغيره تصريحا بموافقته أو مخالفته، والله أعلم.

الثانية: لا فرق فيما ذكرناه في المنفتح بين الرجل والمرأة والقبل والدبر.

الثالثة: حيث حكمنا في مسائل المنفتح بالانتقاض بالخارج، فإن كان الخارج بولا أو غائطا انتقض بلا خلاف، وإن كان غيرهما كدم أو قيح أو حصاة ونحوها ففيه قولان حكاهما الخراسانيون.

قال إمام الحرمين وآخرون منهم: أصحهما الانتقاض، وبه قطع المتولي وهو مقتضى إطلاق العراقيين لأنا جعلناه كالأصلي، ولا فرق عندنا في الأصلي بين المعتاد وغيره، وخالف البغوي الجماعة فقال: الأصح لا ينقض لأنا جعلناه كالأصلي للضرورة، لكون الإنسان لا بد له من مخرج يخرج منه المعتاد، فإذا خرج غير المعتاد عدنا إلى الأصل، ولو خرج منه الريح انتقض عند الجمهور لأنه معتاد، وطرد البغوي والرافعي فيه القولين.

الرابعة: إذا نقضنا بالخارج هل يكفيه الاستنجاء فيه بالحجر أم يتعين الماء؟ فيه ثلاثة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت