ج / 1 ص -307- وَرَأْسِهِ دُونَ رِجْلَيْهِ وَوَجَدَ خُفًّا يُمْكِنُهُ لُبْسُهُ وَمَسْحُهُ فَهَلْ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ ؟ فِيهِ احْتِمَالَانِ أَظْهَرُهُمَا لَا يَلْزَمُهُ، وَقَدْ عَبَّرَ الْغَزَالِيُّ فِي"الوسيط"عَنْ هَذَيْنِ الِاحْتِمَالَيْنِ بِالتَّرَدُّدِ، فَقَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْهُ وَجْهَانِ وَسَتَأْتِي الْمسألة:فِي بَابِ التَّيَمُّمِ مَبْسُوطَةً حَيْثُ ذَكَرَهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الخامسة: أُنْكِرَ عَلَى الْغَزَالِيِّ رحمه الله قَوْلُهُ مَسْحُ الْخُفِّ يُبِيحُ الصَّلَاةَ إلَى إحْدَى غَايَتَيْنِ: مُضِيِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَضَرًا وَثَلَاثَةٍ سَفَرًا، وَتَرَكَ غَايَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ وَهُمَا إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ غُسْلُ جَنَابَةٍ وَحَيْضٍ وَنَحْوِهِمَا أَوْ دَمِيَتْ رِجْلُهُ وَلَمْ يُمْكِنْ غَسْلُهَا فِي الْخُفِّ، وَقَدْ سَبَقَ ذَلِكَ مُبَيَّنًا، وَأُنْكِرَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُزَنِيِّ أَشْيَاءُ سَبَقَتْ مُفَرَّقَةً فِي مَوَاضِعِهَا مِنْ الْبَابِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ