ج / 1 ص -58- وَجَامِعُ الْعِلْمِ مَغْبُوطٌ بِهِ أَبَدَا وَلَا يُحَاذِرُ مِنْهُ الْفَوْتَ وَالسَّلَبَا
يَا جَامِعَ الْعِلْمِ نِعْمَ الذُّخْرُ تَجْمَعُهُ لَا تَعْدِلَنَّ بِهِ دُرًّا وَلَا ذَهَبَا
غَيْرُهُ:
تَعَلَّمْ فَلَيْسَ الْمَرْءُ يُولَدُ عَالِمَا وَلَيْسَ أَخُو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ
وَإِنَّ كَبِيرَ الْقَوْمِ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ صَغِيرٌ إذَا الْتَفَّتْ عَلَيْهِ الْمَحَافِلُ.
وَلِآخَرَ:
عَلِّمْ الْعِلْمَ مَنْ أَتَاكَ لِعِلْمٍ وَاغْتَنِمْ مَا حَيِيتَ مِنْهُ الدُّعَاءَ
وَلْيَكُنْ عِنْدَكَ الْغَنِيُّ إذَا مَا طَلَبَ الْعِلْمَ وَالْفَقِيرُ سَوَاءَ
وَلِآخَرَ:
مَا الْفَخْرُ إلَّا لِأَهْلِ الْعِلْمِ إنَّهُمُوا عَلَى الْهُدَى لِمَنْ اسْتَهْدَى أَدِلَّاءُ
وَقَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ مَا كَانَ يُحْسِنُهُ وَالْجَاهِلُونَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَعْدَاءُ.
وَلِآخَرَ:
صَدْرُ الْمَجَالِسِ حَيْثُ حَلَّ لَبِيبُهَا فَكُنْ اللَّبِيبَ وَأَنْتَ صَدْرُ الْمَجْلِسِ.
وَلِآخَرَ:
عَابَ التَّفَقُّهَ قَوْمٌ لَا عُقُولَ لَهُمْ وَمَا عَلَيْهِ إذَا عَابُوهُ مِنْ ضَرَرِ
مَا ضَرَّ شَمْسُ الضُّحَى وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ أَنْ لَا يَرَى ضَوْءَهَا مَنْ لَيْسَ ذَا بَصَرِ
فصل:ِي ذَمِّ مَنْ أَرَادَ بِفِعْلِهِ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى.
اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْفَضْلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ إنَّمَا هُوَ فِيمَنْ طَلَبَهُ مُرِيدًا بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى، لَا لِغَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا، وَمَنْ أَرَادَهُ لِغَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ كَمَالٍ أَوْ رِيَاسَةٍ أَوْ مَنْصِبٍ أَوْ وَجَاهَةٍ، أَوْ شُهْرَةٍ أَوْ اسْتِمَالَةِ النَّاسِ إلَيْهِ، أَوْ قَهْرِ الْمُنَاظِرِينَ، أَوْ نَحْوِ