ج / 1 ص -56- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه:"لَأَنْ أَعْلَمَ بَابًا مِنْ الْعِلْمِ فِي أَمْرٍ، وَنَهْيٍ، أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ سَبْعِينَ غَزْوَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ:"مُذَاكَرَةُ الْعِلْمِ سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ"، وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: لَأَنْ أَتَعَلَّمَ بَابًا مِنْ الْعِلْمِ فَأُعَلِّمَهُ مُسْلِمًا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ لِي الدُّنْيَا كُلُّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: دِرَاسَةُ الْعِلْمِ صَلَاةٌ. وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ:"لَيْسَ شَيْءٌ بَعْدَ الْفَرَائِضِ أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ"، وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَقِيلَ لَهُ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إلَيْكَ ؟:"أَجْلِسُ بِاللَّيْلِ أَنْسَخُ أَوْ أُصَلِّي تَطَوُّعًا، قَالَ فَنُسَخُكَ1تَعْلَمُ بِهَا أَمْرَ دِينِكَ لَهُوَ أَحَبُّ"، وَعَنْ مَكْحُولٍ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِأَفْضَلَ مِنْ الْفِقْهِ.
وَعَنْ الزُّهْرِيِّ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِمِثْلِ الْفِقْهِ.وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَيْسَتْ عِبَادَةُ اللَّهِ بِالصَّوْمِ، وَالصَّلَاةِ، وَلَكِنْ بِالْفِقْهِ فِي دِينِهِ. يَعْنِي لَيْسَ أَعْظَمُهَا، وَأَفْضَلُهَا الصَّوْمَ، بَلْ الْفِقْهَ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ: أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ دَرَجَةِ النُّبُوَّةِ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَأَهْلُ الْجِهَادِ فَالْعُلَمَاءُ دَلُّوا النَّاسَ عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَأَهْلُ الْجِهَادِ جَاهَدُوا عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: أَرْفَعُ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مَنْزِلَةً مَنْ كَانَ بَيْنَ اللَّهِ وَعِبَادِهِ، وَهُمْ الرُّسُلُ، وَالْعُلَمَاءُ. وَعَنْ سَهْلٍ التُّسْتَرِيِّ: مَنْ أَرَادَ النَّظَرَ إلَى مَجَالِسِ الْأَنْبِيَاءِ فَلْيَنْظُرْ إلَى مَجَالِسِ الْعُلَمَاءِ فَاعْرِفُوا لَهُمْ ذَلِكَ.
فَهَذِهِ أَحْرُفٌ مِنْ أَطْرَافِ مَا جَاءَ فِي تَرْجِيحِ الِاشْتِغَالِ ( بِالْعِلْمِ عَلَى الْعِبَادَةِ، وَجَاءَ عَنْ جَمَاعَاتٍ مِنْ السَّلَفِ مِمَّنْ لَمْ أَذْكُرْهُ نَحْوُ مَا ذَكَرْتُهُ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ الِاشْتِغَالَاتِ بِنَوَافِلِ الصَّوْمِ، وَالصَّلَاةِ، وَالتَّسْبِيحِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ نَوَافِلِ عِبَادَاتِ الْبَدَنِ، وَمِنْ دَلَائِلِهِ سِوَى مَا سَبَقَ أَنَّ نَفْعَ الْعِلْمِ يَعُمُّ صَاحِبَهُ، وَالْمُسْلِمِينَ، وَالنَّوَافِلُ الْمَذْكُورَةُ مُخْتَصَّةٌ بِهِ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هكذا في الأصل ولعل المعنى لنسخك مسألة:الخ 00 (ط)