ج / 10 ص -79- مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:"كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ الدَّنَانِيرَ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ الدَّرَاهِمَ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، آخُذُ هَذِهِ عَنْ هَذِهِ، وَأُعْطِي هَذِهِ عَنْ هَذِهِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رُوَيْدَكَ أَسْأَلُكَ، إنِّي أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، آخُذُ هَذِهِ عَنْ هَذِهِ، وَأُعْطِي هَذِهِ عَنْ هَذِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا بَأْسَ مِنْ أَنْ تَأْخُذَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا، مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ"وَهَذَا لَفْظُ أَبِي دَاوُد، وَقَدْ تَفَرَّدَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ، لَا يُرْوَى مِنْ غَيْرِ جِهَةِ سِمَاكٍ.
وَقَدْ وَقَعَ فِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ الطَّنَافِسِيُّ قَالَ: ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ أَوْ سِمَاكٌ عَلَى الشَّكِّ قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إلَّا سِمَاكًا، وَالْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ بِسِمَاكٍ مِنْ أَفْرَادِهِ لَمْ يَرْفَعْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، وَسِمَاكٌ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ، فَضَعَّفَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَنُقِلَ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوُهُ، وَقَالَ أَحْمَدُ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ إنَّهُ كَانَ يَقْبَلُ التَّلْقِينَ، وَأَنَّ شُعْبَةَ شَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَلِسِمَاكٍ حَدِيثٌ كَبِيرٌ مُسْتَقِيمٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى كُلُّهُ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ الْأَئِمَّةُ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ تَابِعِي الْكُوفِيِّينَ وَأَحَادِيثُهُ حِسَانٌ عَمَّنْ يَرْوِي عَنْهُ وَهُوَ صَدُوقٌ لَا بَأْسَ بِهِ، وَفِي كِتَابِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُد الطَّيَالِسِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ طَلِيقٍ يَسْأَلُ شُعْبَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ حَدِّثْنِي بِحَدِيثِ سِمَاكٍ فِي اقْتِضَاءِ الْوَرِقِ عَنْ الذَّهَبِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَهَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ يَرْفَعُهُ أَحَدٌ إلَّا سِمَاكٌ، قَالَ فَتَذْهَبُ أَنْ أَرْوِيَ عَنْكَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ حَدَّثَنِيهِ قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَأَخْبَرَنِيهِ أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَحَدَّثَنِي دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَرَفَعَهُ سِمَاكٌ، فَأَنَا أُفَرِّقُ بِهِ. قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ، فَمِنْ جُمْلَةِ مَا رَوَى عَنْهُ حَدِيثُ سُوَيْد بْنِ قَيْسٍ قَالَ: جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَمَةُ الْعَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ أَوْ الْبَحْرَيْنِ، حَدِيثٌ1 لَيْسَ لِزَيْدٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فَهَذَا مَا حَضَرَنِي مِنْ حَالِ سِمَاكٍ، وَهُوَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إلَى التَّوْثِيقِ أَقْرَبُ. وَحَدِيثُهُ هَذَا يَدْخُلُ فِي قِسْمِ الْحَسَنِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ عَدِيٍّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: إنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَمَا قَالَ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ حَسَنًا، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ رَجُلٌ صَالِحٌ، قَالَ: قَدْ أَدْرَكْتُ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَوَى عَنْهُ قَالَ:"ذَهَبَ بَصَرِي فَرَأَيْتُ إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: ذَهَبَ بَصَرِي، قَالَ: انْزِلْ، إلَى الْفُرَاتِ فَاغْمِسْ رَأْسَكَ فِيهِ وَافْتَحْ عَيْنَيْكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرُدُّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ بَصَرِي"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 حديث رواه الحاكم بإسناده عن سماك بن حرب عن سويد بن قيس قال:"جلبت أنا ومخرمة العبدي بزا من هجر أو البحرين فلما كنا بمنى أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشترى منا سراويل وقباء، ووزان يزن بالأجرة فدفع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الثمن فقال: زن وأرجح"قال الحاكم: رواه سفيان عن سماك بن حرب (ط) .