ج / 9 ص -307- أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ الْمَذْهَبُ: أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ، بَلْ يَصِحُّ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ: وَإِذَا تَخَايَرَا فِي الْمَجْلِسِ قَبْلَ التَّقَابُضِ فَهُوَ كَالتَّفْرِيقِ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: لَا يَبْطُلُ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ يُسَمَّى يَدًا بِيَدٍ.
وَإِلَى هُنَا انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ. مُصَنِّفِهِ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ شَرَفِ النَّوَوِيِّ، فَأَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ رحمه الله وَنَفَعَنَا بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.