فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 4102

ج / 1 ص -50- وَالضِّيفَانِ، وَالْعِيَالِ، وَقَضَاءِ حَاجَةِ مُسْلِمٍ، وَجَبْرِ قَلْبٍ مَكْسُورٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ فَعَلَ ذَلِكَ الْأَفْضَلَ، وَتَرَكَ عَادَتَهُ، وَكَذَلِكَ الصَّوْمُ، وَالْقِرَاءَةُ، وَالذِّكْرُ، وَالْأَكْلُ، وَالشُّرْبُ، وَالْجِدُّ، وَالْمَزْحُ، وَالِاخْتِلَاطُ، وَالِاعْتِزَالُ، وَالتَّنَعُّمُ، وَالِابْتِذَالُ، وَنَحْوُهَا، فَحَيْثُ رَأَى الْفَضِيلَةَ الشَّرْعِيَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا فَعَلَهُ، وَلَا يَرْتَبِطُ بِعَادَةٍ، وَلَا بِعِبَادَةٍ مَخْصُوصَةٍ، كَمَا يَفْعَلُهُ الْمُرَائِي، وَقَدْ كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْوَالٌ فِي صَلَاتِهِ، وَصِيَامِهِ، وَأَوْرَادِهِ، وَأَكْلِهِ، وَشُرْبِهِ، وَلُبْسِهِ، وَرَكُوبِهِ، وَمُعَاشَرَةِ أَهْلِهِ، وَجِدِّهِ، وَمِزَاحِهِ، وَسُرُورِهِ، وَغَضَبِهِ، وَإِغْلَاظِهِ فِي إنْكَارِ الْمُنْكَرِ، وَرِفْقِهِ فِيهِ، وَعُقُوبَتِهِ مُسْتَحَقِّي التَّعْزِيرِ، وَصَفْحِهِ عَنْهُمْ، وَغَيْرِ ذَلِكَ بِحَسْبِ الْإِمْكَانِ، وَالْأَفْضَلِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَالْحَالِ.

وَلَا شَكَّ فِي اخْتِلَافِ أَحْوَالِ الشَّيْءِ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ، فَإِنَّ الصَّوْمَ حَرَامٌ يَوْمَ الْعِيدِ، وَاجِبٌ قَبْلَهُ، مَسْنُونٌ بَعْدَهُ، وَالصَّلَاةُ مَحْبُوبَةٌ فِي مُعْظَمِ الْأَوْقَاتِ، وَتُكْرَهُ فِي أَوْقَاتٍ، وَأَحْوَالٍ، كَمُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ، وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ مَحْبُوبَةٌ، وَتُكْرَهُ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ تَحْسِينُ اللِّبَاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْعِيدِ، وَخِلَافُهُ يَوْمَ الِاسْتِسْقَاءِ، وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَمْثِلَةَ. وَهَذِهِ نُبْذَةٌ يَسِيرَةٌ تُرْشِدُ الْمُوَفَّقَ إلَى السَّدَادِ، وَتَحْمِلُهُ عَلَى الِاسْتِقَامَةِ، وَسُلُوكِ طَرِيقِ الرَّشَادِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت