ج / 9 ص -163- فرع: فِي مَذَاهِبِهِمْ إذَا تَبَايَعَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ غَيْرِ مُؤَقَّتٍ، مَذْهَبُنَا بُطْلَانُ الْبَيْعِ لِأَنَّ فِيهِ غَرَرًا وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: الْبَيْعُ صَحِيحٌ، وَأَنَّ الْخِيَارَ بَاطِلٌ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى: الْبَيْعُ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ"قَالَا: وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي إبْطَالِ الشَّرْطِ وَصِحَّةِ الْبَيْعِ، وَقَالَ مَالِكٌ: الْبَيْعُ صَحِيحٌ وَيَثْبُتُ لَهُمَا الْخِيَارُ مُدَّةً تَلِيقُ بِذَلِكَ الْبَيْعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.