ج / 9 ص -103- فرع: وَلَوْ اخْتَلَطَ دِرْهَمٌ حَرَامٌ أَوْ دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمِهِ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ أَوْ دُهْنٌ بِدُهْنٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْمَائِعَاتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا: طَرِيقُهُ أَنْ يَفْصِلَ قَدْرَ الْحَرَامِ فَيَصْرِفَهُ إلَى الْجِهَةِ الَّتِي يَجِبُ صَرْفُهُ فِيهَا، وَيَبْقَى الْبَاقِي لَهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا أَرَادَ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
وَمِنْ هَذَا الْبَابِ مَا إذَا اخْتَلَطَتْ دَرَاهِمُ أَوْ حِنْطَةٌ وَنَحْوُهَا لِجَمَاعَةٍ، أَوْ غُصِبَ مِنْهُمْ وَخُلِطَتْ وَلَمْ تَتَمَيَّزْ، فَطَرِيقُهُ أَنْ يُقَسَّمَ الْجَمِيعُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ حُقُوقِهِمْ، وأما مَا يَقُولُهُ الْعَوَامُّ: اخْتِلَاطُ الْحَلَالِ بِالْحَرَامِ يُحَرِّمُهُ فَبَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ الْمَسْأَلَةِ بِأَدِلَّتِهَا فِي كِتَابِ الْغَصْبِ1 إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لم يقدر له رضي الله عنه ذلك فكان من نصيبنا استجابة من الله تعالى لدعوته أن يتمه الله على أحسن الوجوه والحمدلله له المنة وحده (ط) .