فهرس الكتاب

الصفحة 3089 من 4102

ج / 9 ص -94- بِجِنَايَتِهِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ أَرْشُهَا ثُمَّ هَلَكَ الصَّيْدُ بِجِنَايَتِهِمَا فَوَجَبَ عَلَيْهِمَا قِيمَتُهُ

والثاني: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ إنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ وَنِصْفُ أَرْشِ جِنَايَتِهِ فَيَجِبُ عَلَى الْأَوَّلِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَنِصْفٌ وَسَقَطَ عَنْهُ النِّصْفُ لِأَنَّ أَرْشَ الْجِنَايَةِ يَدْخُلُ فِي النَّفْسِ وَقَدْ ضَمِنَ نِصْفَ النَّفْسِ، وَالْجِنَايَةُ كَانَتْ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي ضَمِنَهُ وَعَلَى النِّصْفِ الَّذِي ضَمِنَهُ الْآخَرُ فَمَا حَصَلَ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي ضَمِنَهُ يَدْخُلُ فِي الضَّمَانِ فَيَسْقُطُ وَمَا حَصَلَ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي ضَمِنَهُ الْآخَرُ يَلْزَمُ فَيَحْصُلُ عَلَيْهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَنِصْفٌ، وَالْآخَرُ جَنَى وَقِيمَتُهُ تِسْعَةٌ، فَيَلْزَمُهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ، وَأَرْشُ جِنَايَتِهِ دِرْهَمٌ فَيَدْخُلُ نِصْفُهُ فِي النِّصْفِ الَّذِي ضَمِنَهُ وَيَبْقَى النِّصْفُ لِأَجْلِ النِّصْفِ الَّذِي ضَمِنَهُ الْأَوَّلُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ثُمَّ يَرْجِعُ الْأَوَّلُ عَلَى الثَّانِي بِنِصْفِ الْأَرْشِ الَّذِي ضَمِنَهُ وَهُوَ نِصْفُ دِرْهَمٍ ; لِأَنَّ هَذَا الْأَرْشَ وَجَبَ بِالْجِنَايَةِ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي ضَمِنَهُ الْأَوَّلُ وَقَدْ ضَمِنَ الْأَوَّلُ كَمَالَ قِيمَةِ النِّصْفِ فَرَجَعَ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ كَرَجُلٍ غَصَبَ مِنْ رَجُلٍ ثَوْبًا فَخَرَقَهُ رَجُلٌ ثُمَّ هَلَكَ الثَّوْبُ وَجَاءَ صَاحِبُهُ وَضَمِنَ الْغَاصِبُ كَمَالَ قِيمَةِ الثَّوْبِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْجَانِي بِأَرْشِ الْخَرْقِ فَيَحْصُلُ عَلَى الْأَوَّلِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَعَلَى الثَّانِي خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فَهَذَا يُوَافِقُ قَوْلَ الْمُزَنِيِّ فِي الْحُكْمِ وَإِنْ خَالَفَهُ فِي الطَّرِيقِ.

والثالث: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الطَّيِّبِ بْنِ سَلَمَةَ إنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ قِيمَتِهِ حَالَ الْجِنَايَةِ وَنِصْفُ أَرْشِ جِنَايَتِهِ وَيَدْخُلُ النِّصْفُ فِيمَا ضَمِنَهُ صَاحِبُهُ كَمَا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَا يَعُودُ مِنْ الثَّانِي إلَى الْأَوَّلِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ لِمَا حَصَلَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَيُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ وَتُقَسَّمُ عَلَيْهِ الْعَشَرَةُ فَيَجِبُ عَلَى الْأَوَّلِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَنِصْفٌ وَعَلَى الثَّانِي خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فَذَلِكَ عَشَرَةٌ وَنِصْفٌ فَتُقَسَّمُ الْعَشَرَةُ عَلَى عَشَرَةٍ وَنِصْفٍ، فَمَا يَخُصُّ خَمْسَةً وَنِصْفًا يَجِبُ عَلَى الْأَوَّلِ وَمَا يَخُصُّ خَمْسًا يَجِبُ عَلَى الثَّانِي.

والرابع: وَمَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْأَوَّلِ أَرْشُ جِنَايَتِهِ ثُمَّ تَجِبُ قِيمَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَلَا يَجِبُ عَلَى الثَّانِي أَرْشُ جِنَايَتِهِ فَيَجِبُ عَلَى الْأَوَّلِ دِرْهَمٌ ثُمَّ تَجِبُ التِّسْعَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَنِصْفٌ، فَيَحْصُلُ عَلَى الْأَوَّلِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَنِصْفٌ، وَعَلَى الثَّانِي أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَنِصْفٌ، لِأَنَّ الْأَوَّلَ انْفَرَدَ بِالْجِنَايَةِ، فَلَزِمَهُ أَرْشُهَا ثُمَّ اجْتَمَعَ جِنَايَةُ الثَّانِي وَسِرَايَةُ الْأَوَّلِ فَحَصَلَ الْمَوْتُ مِنْهُمَا فَكَانَتْ الْقِيمَةُ بَيْنَهُمَا.

وَالْخَامِسُ: مَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إنَّ الْأَرْشَ يَدْخُلُ فِي قِيمَةِ الصَّيْدِ فَيَجِبُ عَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ قِيمَتِهِ حَالَ الْجِنَايَةِ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعَلَى الثَّانِي نِصْفُ قِيمَتِهِ حَالَ الْجِنَايَةِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ وَيَسْقُطُ نِصْفُ دِرْهَمٍ قَالَ: لِأَنِّي لَمْ أَجِدْ مَحِلًّا أُوجِبُهُ فِيهِ.

وَالسَّادِسُ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ خَيْرَانَ وَهُوَ أَنَّ أَرْشَ جِنَايَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدْخُلُ فِي الْقِيمَةِ فَتُضَمُّ قِيمَةُ الصَّيْدِ عِنْدَ جِنَايَةِ الْأَوَّلِ إلَى قِيمَةِ الصَّيْدِ عِنْدَ جِنَايَةِ الثَّانِي فَتَكُونُ تِسْعَةَ عَشَرَ ثُمَّ تُقَسَّمُ الْعَشَرَةُ عَلَى ذَلِكَ فَمَا يَخُصُّ عَشْرَةً فَهُوَ عَلَى الْأَوَّلِ وَمَا يَخُصُّ تِسْعَةً فَهُوَ عَلَى الثَّانِي وَهَذَا أَصَحُّ الطُّرُقِ لِأَنَّ أَصْحَابَ الطُّرُقِ الْأَرْبَعَةِ لَا يُدْخِلُونَ الْأَرْشَ فِي بَدَلِ النَّفْسِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْأَرْشَ يَدْخُلُ فِي بَدَلِ النَّفْسِ وَصَاحِبُ الطَّرِيقِ الْخَامِسِ يُوجِبُ فِي صَيْدٍ قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت