فهرس الكتاب

الصفحة 2999 من 4102

ج / 9 ص -5- بسم الله الرحمن الرحيم

كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ1

قَالَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله تعالى: مَا يُؤْكَلُ شَيْئَانِ، حَيَوَانٌ وَغَيْرُ حَيَوَانٍ، فَأَمَّا الْحَيَوَانُ فَضَرْبَانِ، حَيَوَانُ الْبَرِّ وَحَيَوَانُ الْبَحْرِ فَأَمَّا حَيَوَانُ الْبَرِّ فَضَرْبَانِ، طَاهِرٌ وَنَجِسٌ، فَأَمَّا النَّجِسُ فَلَا يَحِلُّ أَكْلُهُ، وَهُوَ الْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة: الآية3] وقوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [لأعراف: الآية157 وَالْكَلْبُ مِنْ الْخَبَائِثِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم:"الْكَلْبُ خَبِيثٌ، خَبِيثٌ ثَمَنُهُ"وَأَمَّا الطَّاهِرُ فَضَرْبَانِ، طَائِرٌ وَدَوَابُّ، فَأَمَّا الدَّوَابُّ فَضَرْبَانِ دَوَابُّ الْإِنْسِ وَدَوَابُّ الْوَحْشِ، فَأَمَّا دَوَابُّ الْإِنْسِ فَإِنَّهُ يَحِلُّ مِنْهَا الْأَنْعَامُ، وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ لقوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} [المائدة: الآية1] وقوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ} [لأعراف: الآية157] وَالْأَنْعَامُ مِنْ الطَّيِّبَاتِ، وَلَمْ يَزَلْ النَّاسُ يَأْكُلُونَهَا وَيَبِيعُونَ2 لُحُومَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ: وَيَحِلُّ [أَكْلُ] الْخَيْلِ لِمَا رَوَى جَابِرٌ رضي الله عنه قَالَ:"ذَبَحْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ3 مِنْ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْ الْخَيْلِ"وَلَا تَحِلُّ الْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ لِحَدِيثِ جَابِرٍ رضي الله عنه. وَلَا يَحِلُّ السِّنَّوْرُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْهِرَّةُ سَبُعٌ"وَلِأَنَّهُ يَصْطَادُ بِالنَّابِ وَيَأْكُلُ الْجِيَفَ فَهُوَ كَالْأَسَدِ.

الشرح: حَدِيثُ:"الْكَلْبُ خَبِيثٌ خَبِيثٌ ثَمَنُهُ"رَوَاهُ4 وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ"وَيُنْكَرُ عَلَى الْحُمَيْدِيِّ كَوْنُهُ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ رَافِعٍ مَعَ أَنَّ مُسْلِمًا كَرَّرَهُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ مِنْ صَحِيحِهِ، وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَصَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَآخَرُونَ بِلَفْظِهِ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلَفْظُهُمَا عَنْ جَابِرٍ قَالَ:"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ"وَأَمَّا حَدِيثُ"الْهِرَّةُ سَبُعٌ"فَرَوَاهُ5 وَفِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:"نَهَى"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 في نسخة"المهذب"المطبوعة باب الأطعمة فكأنه جعلها من كتاب الحج وما هنا أصح (ط) .

2 في النسخة المطبوعة من"المهذب"ويبتغون (ط) .

3 في النسخة المطبوعة حنين بدل خيبر (ط) .

4 بياض بالأصل وتحريره أن الحديث رواه أحمد في"مسنده"وأبو داؤد والترمذي عن رافع بن خديج والحاكم في"جامعه"عن ابن عباس (ط) .

5 بياض الأصل ولم أعثر على هذا النص في كتب السنة ولكن معناه يدخل في منطوق ومفهوم حديث أبي ثعلبة الخشني الذي رواه أحمد والستة وابن الجارود والدارمي في"سننه""نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع"وزاد في سنن"الدارمي"رواية عن ابن عباس."وعن كل ذي مخلب من الطير"والله أعلم (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت