فهرس الكتاب

الصفحة 2953 من 4102

ج / 8 ص -262- فرع: فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي قَدْرِ الْعَقِيقَةِ.

قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَيْنِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةً، وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَعُقُّ عَنْ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ شَاةً شَاةً، وَبِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَمَالِكٌ، وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: لَا عَقِيقَةَ عَنْ الْجَارِيَةِ، دَلِيلُنَا الْأَحَادِيثُ السَّابِقَةُ.

فرع: مَذْهَبُنَا جَوَازُ الْعَقِيقَةِ بِمَا تَجُوزُ بِهِ الْأُضْحِيَّةُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَبِهِ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه لَا يُجْزِئُ إلَّا الْغَنَمُ.

فرع: ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُكْسَرَ عِظَامُ الْعَقِيقَةِ، وَبِهِ قَالَتْ عَائِشَةُ وَعَطَاءٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَرَخَّصَ فِي كَسْرِهَا الزُّهْرِيُّ وَمَالِكٌ.

فرع: ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا كَرَاهَةُ لَطْخِ رَأْسِ الْمَوْلُودِ بِدَمِ الْعَقِيقَةِ، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَدَاوُد، وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ ثُمَّ يُغْسَلُ لِحَدِيثِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَةٍ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُدْمَى"دَلِيلُنَا حَدِيثُ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى"حَدِيثٌ صَحِيحٌ سَبَقَ بَيَانُهُ. وَحَدِيثُ عَائِشَةَ السَّابِقُ فِي الْكِتَابِ، وَأَمَّا حَدِيثُ (وَيُدْمَى) فَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي"سُنَنِهِ"وَغَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَا تَصِحُّ، بَلْ هِيَ تَصْحِيفٌ وَالصَّوَابُ وَيُسَمَّى1.

فرع: مَذْهَبُنَا أَنَّ الْعَقِيقَةَ لَا تَفُوتُ بِتَأْخِيرِهَا عَنْ الْيَوْمِ السَّابِعِ، وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ عَائِشَةُ وَعَطَاءٌ وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ مَالِكٌ: تَفُوتُ.

فرع: لَوْ مَاتَ الْمَوْلُودُ قَبْلَ السَّابِعِ اُسْتُحِبَّتْ الْعَقِيقَةُ عِنْدَنَا، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمَالِكٌ لَا تُسْتَحَبُّ.

فرع: مَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا يَعُقُّ عَنْ الْيَتِيمِ مِنْ مَالِهِ، وَقَالَ مَالِكٌ: يَعُقُّ عَنْهُ مِنْهُ.

فرع: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَ أَصْحَابِنَا اسْتِحْبَابُ تَسْمِيَةِ السَّقْطِ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ وَقَتَادَةُ وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُسَمَّى مَا لَمْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قال أبو داود: ويسمى أصح ويدمى غلط من همام ورد الحافظ ابن حجر ما ذهب إليه أبو داود فقال: يدل على أنه ضبطها أن في رواية بهز بن حكيم عنه ذكر الأمرين التدمية والتسمية، وفيه أنهم سألوا قتادة عن هيئة التدمية فذكرها لهم، فكيف يكون تحريفًا من التسمية، وهو يضبط أنه سأل عن كيفية التدمية.

وأعل بعضهم الحديث بأنه من رواية الحسن عن سمرة وهو مدلس، لكن روى البخاري في"صحيحه"من طريق الحسن أنه سمع حديث العقيقة عن سمرة كأنه عنى هذا (ط) .

2 كذا بالأصل: وقد أثبتناها كما هي ويحتمل سقوطها من النسخ بفعل النساخ وقد يكون طروء شيء في صحة الإمام النووي والله أعلم (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت