فهرس الكتاب

الصفحة 2939 من 4102

ج / 8 ص -248- وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ. هَكَذَا قَالَهُ. وَفِي إسْنَادِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُونَ، فَلَعَلَّهُ اُعْتُضِدَ عِنْدَهُ فَصَحَّحَهُ، وَقَدْ صَحَّ هَذَا الْمَتْنُ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَقَّ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ كَبْشًا كَبْشًا"فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم:"عَقَّ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَقَالَ: قُولُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ لَك، هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانٍ"فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَأَمَّا حَدِيثُهَا الْآخَرُ فِي طَبْخِهَا جُدُولًا فَغَرِيبٌ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ كَلَامِ عَطَاءِ بْنِ رَبَاحٍ. وَأَمَّا حَدِيثُهَا الْآخَرُ:"عَقَّ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ يَوْمَ السَّابِعِ، وَأَمَرَ أَنْ يُمَاطَ عَنْ رَأْسَيْهِمَا الْأَذَى"فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَهُوَ بَعْضٌ مِنْ الْحَدِيثِ السَّابِقِ قَرِيبًا عَنْ رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَهُوَ حَدِيثُ:"بِاسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ إلَى آخِرِهِ"وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْقَزَعِ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي"صَحِيحَيْهِمَا"وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ:"كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَجْعَلُونَ قُطْنَةً"إلَى آخِرِهِ. فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.

وَأَمَّا لُغَاتُ الْفَصْلِ وَأَلْفَاظُهُ: فَالْعَقِيقَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْعَقِّ وَهُوَ الْقَطْعُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي"التَّهْذِيبِ": قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ: الْعَقِيقَةُ أَصْلُهَا الشَّعْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى رَأْسِ الْوَلَدِ حِينَ يُولَدُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ يُحْلَقُ عَنْهُ ذَلِكَ الشَّعْرُ عِنْدَ الذَّبْحِ. وَلِهَذَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ:"أَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى"وَيَعْنِي بِالْأَذَى ذَلِكَ الشَّعْرَ الَّذِي يُحْلَقُ عَنْهُ. قَالَ: وَهَذَا مِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ مَا كَانَ مَعَهُ أَوْ مَنْ سَبَّبَهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَكَذَلِكَ كُلُّ مَوْلُودٍ مِنْ الْبَهَائِمِ فَإِنَّ الشَّعْرَ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ حِينَ يُولَدُ يُسَمَّى عَقِيقَةً وَعَقَّةً وَعَقِيقًا. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَأَصْلُ الْعَقِّ الشَّقُّ وَسُمِّيَ الشَّعْرُ الْمَذْكُورُ عَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ يُحْلَقُ وَيُقْطَعُ. وَقِيلَ لِلذَّبِيحَةِ عَقِيقَةٌ؛ لِأَنَّهَا تُذْبَحُ أَيْ يُشَقُّ حُلْقُومُهَا وَمَرِيئُهَا وَوَدَجَاهَا كَمَا قِيلَ لَهَا ذَبِيحَةٌ مِنْ الذَّبْحِ وَهُوَ الشَّقُّ.

قَالَ صَاحِبُ"الْمُحْكَمِ": يُقَالُ مِنْهُ: عَقَّ عَنْ وَلَدِهِ يَعِقُّ - بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا - إذَا حَلَقَ عَقِيقَتَهُ وَهِيَ شَعْرُهُ، أَوْ ذَبَحَ عَنْهُ شَاةً. وَأَمَّا حَدِيثُ:"لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ"فَقَالَ: إنَّ مَعْنَاهُ كَرَاهَةَ الِاسْمِ، وَسَمَّاهَا نَسِيكَةً وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي تَمَامِ الْحَدِيثِ"فَأُحِبُّ أَنْ يَنْسُكَ"يُقَالُ يَنْسُكُ - بِضَمِّ السِّينِ وَكَسْرِهَا - قوله: وَلِأَنَّهُ إرَاقَةُ دَمٍ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ: احْتِرَازٌ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَقَتْلِ الزَّانِي وَالْمُحْصَنِ. قوله: لِمَا رَوَتْ أُمُّ كُرْزٍ هِيَ - بِكَافٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ رَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ زَايٍ - وَهِيَ صَحَابِيَّةٌ كَعْبِيَّةٌ خُزَاعِيَّةٌ مَكِّيَّةٌ (قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم) "شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ"أَيْ مُتَسَاوِيَتَانِ وَهُوَ - بِكَسْرِ الْفَاءِ وَبِهَمْزَةٍ بَعْدَهَا - هَكَذَا صَوَابُهُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ الْجَوْهَرِيُّ فِي"صِحَاحِهِ"قَالَ: وَيَقُولُهُ الْمُحَدِّثُونَ مُكَافَأَتَانِ يَعْنِي بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالصَّحِيحُ كَسْرُهَا.

وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إرَاقَةُ دَمٍ بِالشَّرْعِ احْتِرَازٌ مِمَّنْ نَذَرَ وَذَبَحَ دُونَ سِنِّ الْأُضْحِيَّةِ أَوْ مُعَيَّنَةٍ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَلْزَمُهُ وَقَوْلُه: تُطْبَخُ جُدُولًا هُوَ - بِضَمِّ الْجِيمِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ - وَهِيَ الْأَعْضَاءُ وَاحِدُهَا جَدْلٌ - بِفَتْحِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ قوله: إرَاقَةُ دَمٍ مُسْتَحَبٍّ احْتِرَازٌ مِنْ دَمِ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَجُبْرَانَاتِ الْحَجِّ وَالْأُضْحِيَّةِ الْوَاجِبَةِ"وَإِمَاطَةُ الْأَذَى"إزَالَتُهُ، وَالْمُرَادُ بِالْأَذَى الشَّعْرُ الَّذِي عَلَيْهِ ذَلِكَ الْوَقْتَ، لِأَنَّهُ شَعْرٌ ضَعِيفٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت