فهرس الكتاب

الصفحة 2883 من 4102

ج / 8 ص -195- فرع: إذَا تَحَلَّلَ بِالْإِحْصَارِ، فَإِنْ كَانَ حَجُّهُ فَرْضًا بَقِيَ كَمَا كَانَ قَبْلَ هَذِهِ السَّنَةِ، وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا لَمْ يَجِبْ قَضَاؤُهُ عِنْدَنَا، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ وَعِكْرِمَةُ وَالنَّخَعِيُّ: يَلْزَمُهُ قَضَاءُ التَّطَوُّعِ أَيْضًا.

فرع: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحَلُّلُ بِالْمَرَضِ وَغَيْرِهِ1 سَوَاءٌ الْعُذْرُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.

وَقَالَ عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُد: يَجُوزُ التَّحَلُّلُ بِالْمَرَضِ وَكُلِّ عُذْرٍ حَدَثَ، وَسَبَقَ دَلِيلُ الْمَسْأَلَةِ.

فرع: يَجُوزُ لِلْمَكِّيِّ التَّحَلُّلُ إذَا أُحْصِرَ عَنْ عَرَفَاتٍ، هَذَا مَذْهَبُنَا، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَغَيْرُهُ2.

فرع: ذَكَرْنَا أَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَهُ مَنْعُ زَوْجَتِهِ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ. قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَدَاوُد: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ. وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الْمَحْرَمِ مَعَ الْمَرْأَةِ فِي السَّفَرِ فَقَدْ سَبَقَ قَرِيبًا بَيَانُهُ، وَمَذَاهِبُ الْعُلَمَاءِ فِيهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 كذا في ش. و. ق. ولعل العبارة حدث فيها تحريف وكانت (لايجوز التحلل سواء للعذر بالمرض وغيره من غير شرط) فليحرر (ط) .

2 بياض بالأصل والسقط"لا يجوز التحلل للمكي إذا أحصر عن عرفات" (المطيعي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت