ج / 6 ص -321- وَعِشْرِينَ"وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ"قُلْتُ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ إنِّي عَلِمْتُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قِيلَ لِزِرٍّ: مَا الْآيَةُ، قَالَ تُصْبِحُ الشَّمْسُ صَبِيحَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِثْلَ الطَّسْتِ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ حَتَّى تَرْتَفِعَ"."
وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ:"لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَعَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ: هِيَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد هَكَذَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَقَالَ: رَوَاهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ لَمْ يَرْفَعْهَا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هَذَا كَلَامُ أَبِي دَاوُد، وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْحَدِيثَ إذَا رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا فَالصَّحِيحُ الْحُكْمُ بِرَفْعِهِ؛ لِأَنَّهَا رِوَايَةُ ثِقَةٍ. وَعَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ لِي بَادِيَةً أَكُونُ فِيهَا وَأَنَا أُصَلِّي بِحَمْدِ اللَّهِ، فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ أَنْزِلُهَا إلَى هَذَا الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَقِيلَ لِابْنِهِ: كَيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: كَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ إذَا صَلَّى الْعَصْرَ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ لِحَاجَتِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ، فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ وَجَدَ دَابَّتَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَجَلَسَ عَلَيْهَا فَلَحِقَ بِبَادِيَتِهِ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ.
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:"اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَبْلَ أَنْ تُبَانَ لَهُ، ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ثُمَّ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهَا كَانَتْ أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَإِنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ، فَجَاءَ رَجُلَانِ يَحْتَقَّانِ مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ فَنَسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ الْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ، قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا، قَالَ: أَجَلْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكُمْ، قُلْتُ: مَا التَّاسِعَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ؟ قَالَ: فَإِذَا مَضَتْ وَاحِدَةٌ وَعِشْرُونَ فَاَلَّتِي تَلِيهَا ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ فَهِيَ التَّاسِعَةُ، فَإِذَا مَضَى ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ فَاَلَّتِي تَلِيهَا السَّابِعَةُ، فَإِذَا مَضَى خَمْسٌ وَعِشْرُونَ فَاَلَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:"قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: اُطْلُبُوهَا فِي لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ، وَلَيْلَةِ إحْدَى وَعِشْرِينَ، وَلَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ثُمَّ سَكَتَ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَمْ يُضَعِّفْهُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إلَّا رَجُلًا وَاحِدًا وَهُوَ حَكِيمُ بْنُ1 سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، فَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ شَيْخٌ صَدُوقٌ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ، لَيْسَ بِالْمُتْقِنِ.
وَعَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ:"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، قَالَ: أَنَا كُنْتُ أَسْأَلُ النَّاسَ عَنْهَا يَعْنِي أَشَدَّ النَّاسِ مَسْأَلَةً عَنْهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، أَفِي رَمَضَانَ أَوْ فِي غَيْرِهِ؟ فَقَالَ: لَا، بَلْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ مَا كَانُوا، فَإِذَا قُبِضُوا وَرُفِعُوا رُفِعْتَ مَعَهُمْ أَوْ هِيَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: لَا، بَلْ هِيَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو حكيم بن سيف بن حكيم مولى بني أسد أبو عمرو الرقي من الطبقة الخامسة قال ابن حجر: صدوق (ط) .