ج / 6 ص -40- عَنْ ابْنِ الْمُنْذِرِ. وَالرِّكَازُ الْمَوْجُودُ فِي مَوَاتِ دَارِ أَهْلِ الْعَهْدِ يَمْلِكُهُ وَاجِدُهُ عِنْدَنَا كَمَوَاتِ دَارِ الْإِسْلَامِ. قَالَ الْعَبْدَرِيُّ: وَبِهَذَا قَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ. قَالَ مَالِكٌ: يَكُونُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ لَا لِلْوَاجِدِ، وَأَمَّا الْمَوْجُودُ فِي دَارِ أَهْلِ الْحَرْبِ فَرِكَازٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْبَاقِينَ، لَكِنْ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ غَنِيمَةٌ وَلَا شَيْءَ فِيهِ، بَلْ كُلُّهُ لِوَاجِدِهِ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ مَنْ غَنِمَ وَحْدَهُ فَلَا خُمُسَ عَلَيْهِ، وَمَصْرِفُ الرِّكَازِ مَصْرِفُ الزَّكَاةِ عِنْدَنَا. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَصْرِفُ الْفَيْءِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَبِهِ قَالَ الْمُزَنِيّ وَابْنُ الْوَكِيلِ مِنْ أَصْحَابِنَا كَمَا سَبَقَ قَرِيبًا. وَالرِّكَازُ الْمَوْجُودُ فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ يَكُونُ لِسَاكِنِهِ عِنْدَنَا إذَا ادَّعَاهُ كَمَا سَبَقَ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَأَبُو يُوسُفَ وَأَبُو ثَوْرٍ: يَكُونُ لِوَاجِدِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.