ج / 6 ص -39- لَزِمَهُ رُبُعُ الْعُشْرِ كَسَائِرِ النُّقُودِ الَّتِي يَمْلِكُهَا، وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَهُوَ اشْتِرَاطُ النِّصَابِ فِي الرِّكَازِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فرع: فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالرِّكَازِ إحداها: قَالَ أَصْحَابُنَا: حُكْمُ الذِّمِّيِّ فِي الرِّكَازِ حُكْمُهُ فِي الْمَعْدِنِ كَمَا سَبَقَ. فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ أَخْذِهِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ. فَإِنْ وَجَدَهُ مَلَكَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ، وَفِيهِ وَجْهٌ قَدَّمْنَاهُ عَنْ حِكَايَةِ صَاحِبِ"الْحَاوِي"أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ. وَهُوَ احْتِمَالُ لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ؛ لِأَنَّهُ كَالْحَاصِلِ لِلْمُسْلِمِينَ. فَهُوَ كَمَالِهِمْ الضَّائِعِ. فَإِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ فَأَخَذَهُ، فَفِي أَخْذِ حَقِّ الرِّكَازِ مِنْهُ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي حَقِّ الْمَعْدِنِ.
الثانية: لَوْ وُجِدَ فِي مِلْكِهِ رِكَازٌ فَلَمْ يَدَّعِهِ. وَادَّعَاهُ اثْنَانِ فَصَدَقَ أَحَدُهُمَا. سُلِّمَ إلَيْهِ. ذَكَرَهُ الدَّارِمِيُّ عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ. وَقَالَهُ غَيْرُهُمَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ.
الثالثة: إذَا وَجَدَ مِنْ الرِّكَازِ دُونَ النِّصَابِ. وَلَهُ دَيْنٌ يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ يَبْلُغُ بِهِ نِصَابًا. وَجَبَ خُمُسُ الرِّكَازِ فِي الْحَالِ، فَإِنْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا أَوْ مَدْفُونًا أَوْ وَدِيعَةً أَوْ دَيْنًا - وَالرِّكَازُ نَاقِ