ج / 5 ص -250- فَثَلاثُ شِيَاهٍ إلى ثَلاثِمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلى ثَلاثِمِائَةٍ، فَفِي كُل مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ، ثُمَّ ليْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلغَ مِائَةً، وَلا يَجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَليطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَلا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلا ذَاتُ عَيْبٍ. وَقَال الزُّهْرِيُّ إذَا جَاءَ المُصَدِّقُ قَسَّمَ الشِّيَاهَ أَثْلاثًا: ثُلثٌ خِيَارٌ وَثُلثٌ أَوْسَاطٌ وَثُلثٌ شِرَارٌ وَأَخَذَ المُصَدِّقُ مِنْ الوَسَطِ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَال: حَدِيثٌ حَسَنٌ وَهَذَا لفْظُ التِّرْمِذِيِّ: وَهَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَأَكْثَرِ رِوَايَاتِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ إلى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَفِي رِوَايَةٍ لأَبِي دَاوُد:"فَإِذَا كَانَتْ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً، فَفِيهَا ثَلاثُ بَنَاتِ لبُونٍ"وَليْسَ إسْنَادُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ مُتَّصِلًا."
وَأَمَّا أَسْنَانُ الإِبِل، فَهُوَ مِنْ المُهِمَّاتِ التِي يَنْبَغِي تَقْدِيمُهَا. ، فَالإِبِل بِكَسْرِ البَاءِ وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا، وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ يَقَعُ عَلى الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ لا وَاحِدَ لهُ مِنْ لفْظِهِ وَالإِبِل مُؤَنَّثَةٌ، يُقَال إبِلٌ سَائِمَةٌ، وَكَذَلكَ البَقَرُ وَالغَنَمُ. قَال أَهْل اللغَةِ: يُقَال لوَلدِ النَّاقَةِ إذَا وَضَعَتْهُ"رُبَعٌ"بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ البَاءِ. وَالأُنْثَى رَبَعَة ثُمَّ هُبَعٌ وَهِبْعَة بِضَمِّ الهَاءِ وَفَتْحِ البَاءِ المُوَحَّدَةِ، فَإِذَا فُصِل عَنْ أُمِّهِ، فَهُوَ فَصِيلٌ وَالجَمْعُ فُصْلانٌ وَالفِصَال الفِطَامُ. وَهُوَ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ حُوَارٌ بِضَمِّ الحَاءِ فَإِذَا اسْتَكْمَل السَّنَةَ وَدَخَل فِي الثَّانِيَةِ، فَهُوَ ابْنُ مَخَاضٍ، وَالأُنْثَى بِنْتُ مَخَاضٍ، سُمِّيَ بِذَلكَ؛ لأَنَّ أُمَّهُ لحِقَتْ بِالمَخَاضِ، وَهِيَ الحَوَامِل، ثُمَّ لزِمَهُ هَذَا الاسْمُ وَإِنْ لمْ تَحْمِل أُمُّهُ. وَلا يَزَال ابْنَ مَخَاضٍ حَتَّى يَدْخُل فِي السَّنَةِ الثَّالثَةِ، فَإِذَا دَخَل فِيهَا، فَهُوَ ابْنُ لبُونٍ وَالأُنْثَى بِنْتُ لبُونٍ. هَكَذَا يُسْتَعْمَل مُضَافًا إلى النَّكِرَةِ. هَذَا هُوَ الأَكْثَرُ، وَقَدْ اسْتَعْمَلوهُ قَليلًا مُضَافًا إلى المَعْرِفَةِ
قَال الشَّاعِرُ:
وَابْنُ اللبُونِ إذَا مَا لزَّ فِي قَرْنٍ1
قَالوا: سُمِّيَ بِذَلكَ؛ لأَنَّ أُمَّهُ وَضَعَتْ غَيْرَهُ وَصَارَتْ ذَاتَ لبَنٍ، وَلا يَزَال ابْنَ لبُونٍ حَتَّى يَدْخُل فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ، فَإِذَا دَخَل فِيهَا فَهُوَ حِقٌّ، وَالأُنْثَى حِقَّةٌ؛ لأَنَّهُ اسْتَحَقَّ أَنْ يُحْمَل عَليْهِ وَيُرْكَبَ وَأَنْ يَطْرُقَهَا الفَحْل، فَتَحْمِل مِنْهُ، وَلهَذَا صَحَّ فِي الحَدِيثِ"طَرُوقَةُ الفَحْل وَطَرُوقَةُ الجَمَل"وَطَرُوقَةٌ بِمَعْنَى مَطْرُوقَةٌ كَحَلوبَةٍ وَرَكُوبَةٍ بِمَعْنَى مَحْلوبَةٍ وَمَرْكُوبَةٍ، وَلا يَزَال حِقًّا حَتَّى يَدْخُل فِي السَّنَةِ الخَامِسَةِ، فَإِذَا دَخَل فِيهَا، فَهُوَ جَذَعٌ بِفَتْحِ الذَّال وَالأُنْثَى جَذَعَةٌ، وَهِيَ آخِرُ الأَسْنَانِ المَنْصُوصِ عَليْهَا فِي الزَّكَاةِ، وَلا يَزَال جَذَعًا حَتَّى يَدْخُل فِي السَّادِسَةِ، فَإِذَا دَخَل فِيهَا فَهُوَ ثَنِيٌّ وَالأُنْثَى ثَنِيَّةٌ، وَهُوَ أَوَّل الأَسْنَانِ المُجْزِئَةِ مِنْ الإِبِل فِي الأُضْحِيَّةِ؛ وَلا يَزَال ثَنِيًّا حَتَّى يَدْخُل فِي السَّابِعَةِ، فَإِذَا دَخَل فِيهَا فَهُوَ رَبَاعٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَيُقَال: رَبَاعِي بِتَخْفِيفِ اليَاءِ وَالأَوَّل أَشْهَرُ، وَالأُنْثَى رَبَاعِيَةٌ بِتَخْفِيفِ اليَاءِ وَلا يَزَال رَبَاعًا وَرُبَاعِيًّا حَتَّى يَدْخُل فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ. فَإِذَا دَخَل فِيهَا، فَهُوَ سَدَسٌ بِفَتْحِ السِّينِ وَالدَّال وَيُقَال: أَيْضًا سَدِيسٌ بِزِيَادَةِ يَاءٍ، وَالذَّكَرُ وَالأُنْثَى فِيهِ بِلفْظٍ وَاحِدٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذه الشطرة من بيت لجرير وبقيته:
لم يستطع صولة البزل القناعيس