فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 4102

ج / 5 ص -81- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ"أَنَّ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال يَقُول اللهُ تَعَالى: مَا لعَبْدِي المُؤْمِنِ جَزَاءٌ إذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْل الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إلا الجَنَّةُ"رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

فرع: يَجُوزُ لأَهْل المَيِّتِ وَأَصْدِقَائِهِ تَقْبِيل وَجْهِهِ، ثَبَتَتْ فِيهِ الأَحَادِيثُ، وَصَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ فِي الاسْتِذْكَارِ وَالسَّرَخْسِيُّ فِي الأَمَالي.

فرع: قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا سَبَقَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ للمَرِيضِ الصَّبْرُ. قَال أَصْحَابُنَا: وَيُكْرَهُ لهُ كَثْرَةُ الشَّكْوَى، فَلوْ سَأَلهُ طَبِيبٌ أَوْ قَرِيبٌ لهُ أَوْ صَدِيقٌ أَوْ نَحْوُهُمْ عَنْ حَالهِ فَأَخْبَرَهُ بِالشِّدَّةِ التِي هُوَ فِيهَا، لا عَلى صُورَةِ الجَزَعِ فَلا بَأْسَ. قَال المُتَوَلي: وَيُكْرَهُ لهُ التَّأَوُّهُ وَالأَنِينُ، وَكَذَا قَال القَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَصَاحِبُ الشَّامِل وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يُكْرَهُ لهُ الأَنِينُ، لأَنَّ طَاوُسًا رحمه الله كَرِهَهُ. وَهَذَا الذِي قَالوهُ مِنْ الكَرَاهَةِ ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ فَإِنَّ المَكْرُوهَ هُوَ الذِي ثَبَتَ فِيهِ نَهْيٌ مَقْصُودٌ وَلمْ يَثْبُتْ فِي هَذَا نَهْيٌ، بَل فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ عَنْ القَاسِمِ قَال"قَالتْ عَائِشَةُ: وَارَأْسَاهْ، فَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: بَل أَنَا وَارَأْسَاهْ"فَالصَّوَابُ أَنَّهُ لا كَرَاهَةَ فِيهِ، وَلكِنَّ الاشْتِغَال بِالتَّسْبِيحِ وَنَحْوِهِ أَوْلى، فَلعَلهُمْ أَرَادُوا بِالمَكْرُوهِ هَذَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت