ج / 5 ص -50- وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِالأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ المَشْهُورَةِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِمِثْل مَذْهَبِنَا، وَأَجَابُوا عَنْ هَذَيْنِ الحَدِيثَيْنِ بِجَوَابَيْنِ أحدهما: أَنَّ أَحَادِيثَنَا أَشْهَرُ وَأَصَحُّ وَأَكْثَرُ رُوَاةً والثاني: أَنَّا نَحْمِل أَحَادِيثَنَا عَلى الاسْتِحْبَابِ وَالحَدِيثَيْنِ عَلى بَيَانِ الجَوَازِ، هَكَذَا ذَكَرَ هَذَيْنِ الجَوَابَيْنِ أَبُو إِسْحَاقَ المَرْوَزِيُّ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَسَائِرُ الأَصْحَابِ، فَفِيهِ تَصْرِيحٌ مِنْهُمْ بِأَنَّهُ لوْ صَلاهَا رَكْعَتَيْنِ كَسُنَّةِ الظُّهْرِ وَنَحْوِهَا صَحَّتْ صَلاتُهُ للكُسُوفِ وَكَانَ تَارِكًا للأَفْضَل.