فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 4102

ج / 5 ص -34- فرع: قَال إمَامُ الحَرَمَيْنِ: جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ هُوَ فِي التَّكْبِيرِ الذِي يَرْفَعُ بِهِ صَوْتَهُ وَلجَعْلهِ شِعَارًا، أَمَّا إذَا اسْتَغْرَقَ عُمْرَهُ بِالتَّكْبِيرِ فِي نَفْسِهِ فَلا مَنْعَ مِنْهُ

فرع: مَذْهَبُنَا أَنَّهُ يَسْتَوِي فِي التَّكْبِيرِ المُطْلقِ وَالمُقَيَّدِ المُنْفَرِدُ وَالمُصَلي جَمَاعَةً وَالرَّجُل وَالمَرْأَةُ وَالصَّبِيُّ المُمَيِّزُ وَالحَاضِرُ وَالمُسَافِرُ.

فرع: يُسْتَحَبُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ بِلا خِلافٍ

فرع: صِفَةُ التَّكْبِيرِ المُسْتَحَبَّةُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ هَذَا هُوَ المَشْهُورُ مِنْ نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ فِي الأُمِّ وَالمُخْتَصَرِ وَغَيْرِهِمَا وَبِهِ قَطَعَ الأَصْحَابُ، وَحَكَى صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَغَيْرُهُ قَوْلًا قَدِيمًا للشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُكَبِّرُ مَرَّتَيْنِ وَيَقُول: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، وَالصَّوَابُ الأَوَّل ثَلاثًا نَسَقًا.

قَال الشَّافِعِيُّ فِي المُخْتَصَرِ: وَمَا زَادَ مِنْ ذِكْرِ اللهِ فَحَسَنٌ وَقَال فِي الأُمِّ أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ زِيَادَتُهُ اللهُ [أَكْبَرُ] كَبِيرًا وَالحَمْدُ للهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، لا إلهَ إلا اللهُ وَلا نَعْبُدُ إلا إيَّاهُ، مُخْلصِينَ لهُ الدِّينَ وَلوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ، لا إلهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعَدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، لا إلهَ إلا اللهُ وَاَللهُ أَكْبَرُ.

وَاحْتَجُّوا لهُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم"قَالهُ عَلى الصَّفَا"وَهَذَا الحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما أَخَصْرُ مِنْ هَذَا اللفْظِ، وَنَقَل المُتَوَلي وَغَيْرُهُ عَنْ نَصِّهِ القَدِيمِ أَنَّهُ إذَا زَادَ عَلى التَّكْبِيرَاتِ الثَّلاثِ قَال: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، اللهُ أَكْبَرُ عَلى مَا هَدَانَا، وَالحَمْدُ للهِ عَلى مَا أَوْلانَا وَأَبْلانَا قَال صَاحِبُ الشَّامِل: وَاَلذِي يَقُولهُ النَّاسُ لا بَأْسَ بِهِ أَيْضًا، وَهُوَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لا إلهَ إلا اللهُ، وَاَللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الحَمْدُ وَهَذَا الذِي قَالهُ صَاحِبُ الشَّامِل نَقَلهُ البَنْدَنِيجِيُّ وَصَاحِبُ البَحْرِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي البُوَيْطِيِّ قَال البَنْدَنِيجِيُّ: هَذَا هُوَ الذِي يَنْبَغِي أَنْ يُعْمَل بِهِ، قَال: وَعَليْهِ النَّاسُ، وَقَال صَاحِبُ البَحْرِ: العَمَل عَليْهِ، وَرَأَيْته أَنَا فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ البُوَيْطِيِّ، لكِنَّهُ جَعَل التَّكْبِيرَ أَوَّلًا مَرَّتَيْنِ.

فرع: فِي مَذَاهِبِ العُلمَاءِ فِي التَّكْبِيرِ خَلفَ النَّوَافِل فِي هَذِهِ الأَيَّامِ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا اسْتِحْبَابُهُ، وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُد لا يُكَبِّرُ، لأَنَّهُ تَابِعٌ فَلمْ يُشْرَعْ كَالأَذَانِ، وَدَليلنَا أَنَّ التَّكْبِيرَ شِعَارُ الصَّلاةِ، وَالفَرْضُ وَالنَّفَل فِي الشِّعَارِ سَوَاءٌ.

فرع: فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي ابْتِدَاءِ وَقْتِ تَكْبِيرِ الأَضْحَى

قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ المَشْهُورَ فِي مَذْهَبِنَا أَنَّهُ مِنْ ظُهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إلى الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ التَّشْرِيقِ وَأَنَّ المُخْتَارَ كَوْنُهُ مِنْ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ إلى عَصْرِ آخِرِ التَّشْرِيقِ وَحَكَى ابْنُ المُنْذِرِ التَّكْبِيرَ مِنْ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ إلى العَصْرِ مِنْ آخِرِ التَّشْرِيقِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ وَعَليِّ بْنِ أَبِي طَالبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَلقَمَةَ وَالنَّخَعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ مِنْ صُبْحِ عَرَفَةَ إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت