ج / 4 ص - وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ-جَوَازُهُ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْحَاوِي عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَعَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا والثاني: مَنْعُهُ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: سَبَبُ الْخِلَافِ أَنَّ فَرْضَهُ الظُّهْرُ، وَفِي جَوَازِ الْجُمُعَةِ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَجْهَانِ - إنْ جَوَّزْنَاهَا جَازَ اسْتِخْلَافُهُ وَإِلَّا فَلَا، وَإِذَا جَوَّزْنَا الِاسْتِخْلَافَ - وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْأَصَحَّ جَوَازُهَا وَالْخَلِيفَةُ مَسْبُوقٌ - لَزِمَهُ مُرَاعَاةُ نَظْمِ صَلَاةِ الْإِمَامِ، فَيَجْلِسُ إذَا صَلَّى رَكْعَةً وَيَتَشَهَّدُ، فَإِذَا بَلَغَ مَوْضِعَ السَّلَامِ أَشَارَ إلَى الْقَوْمِ وَقَامَ إلَى بَاقِي صَلَاتِهِ، وَهُوَ رَكْعَةٌ إنْ جَعَلْنَاهُ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ أَوْ ثَلَاثٌ إنْ قلنا: فَرْضُهُ الظُّهْرُ وَجَوَّزْنَا لَهُ الْبِنَاءَ عَلَيْهَا، وَالْقَوْمُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءُوا فَارَقُوهُ وَسَلَّمُوا وَإِنْ شَاءُوا ثَبَتُوا جَالِسِينَ يَنْتَظِرُونَهُ لِيُسَلِّمَ بِهِمْ، وَهُوَ الْأَفْضَلُ، وَلَوْ دَخَلَ مَسْبُوقٌ وَاقْتَدَى بِهِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي اسْتَخْلَفَ فِيهَا صَحَّتْ لَهُ الْجُمُعَةُ وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ لِلْخَلِيفَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ. قَالَ الْأَصْحَابُ: هُوَ تَفْرِيعٌ عَلَى صِحَّةِ الْجُمُعَةِ خَلْفَ مُصَلِّي الظُّهْرِ، وَتَصِحُّ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ لِلَّذِينَ أَدْرَكُوا مَعَ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ رَكْعَةً بِكُلِّ حَالٍ؛