ج / 1 ص -30- مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ.
إلَى هُنَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، وَمَا بَعْدَهُ إلَى آدَمَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ شَيْءٌ، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي ( تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ، وَاللُّغَاتِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَلْفَ اسْمٍ، وَذَكَرْتُ فِيهِ قِطْعَةً تَتَعَلَّقُ بِأَسْمَائِهِ، وَأَحْوَالِهِ صلى الله عليه وسلم وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
بَابٌ فِي نَسَبِ الشَّافِعِيِّ رحمه الله وَطَرَفٌ مِنْ أُمُورِهِ، وَأَحْوَالِهِ
هُوَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ الْقُرَشِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ الشَّافِعِيُّ الْحِجَازِيُّ الْمَكِّيُّ يَلْتَقِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَقَدْ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءُ مِنْ الْمُصَنَّفَاتِ فِي مَنَاقِبِ، الشَّافِعِيِّ رحمه الله وَأَحْوَالِهِ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ. كَدَاوُد الظَّاهِرِيِّ، وَآخَرِينَ، وَمِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ كَالْبَيْهَقِيِّ، وَخَلَائِقَ لَا يُحْصَوْنَ، وَمِنْ أَحْسَنِهَا تَصْنِيفُ الْبَيْهَقِيّ، وَهُوَ مُجَلَّدَتَانِ مُشْتَمِلَتَانِ عَلَى نَفَائِسَ مِنْ كُلِّ فَنٍّ، وَقَدْ شَرَعْتُ أَنَا فِي جَمْعِ مُتَفَرِّقَاتِ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ فِي ذَلِكَ، وَجَمَعْتُ مِنْ مُصَنَّفَاتِهِمْ فِي مَنَاقِبِهِ، وَمِنْ كُتُبِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، وَالْحَدِيثِ، وَالتَّارِيخِ، وَالْأَخْيَارِ، وَالْفُقَهَاءِ، وَالزُّهَّادِ، وَغَيْرِهِمْ فِي مُصَنَّفٍ مُتَوَسِّطٍ بَيْنَ الِاخْتِصَارِ، وَالتَّطْوِيلِ، وَأَذْكُرُ فِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ النَّفَائِسِ مَا لَا يَسْتَغْنِي طَالِبُ عِلْمٍ عَنْ مَعْرِفَتِهِ لَا سِيَّمَا الْمُحَدِّثُ، وَالْفَقِيهُ، وَلَا سِيَّمَا مُنْتَحِلُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ رضي الله عنه وَأَرْجُو مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أَنْ يُوَفِّقَنِي لِإِتْمَامِهِ عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ، وَأَمَّا هَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ فَلَا يَحْتَمِلُ إلَّا الْإِشَارَةَ إلَى بَعْضِ تِلْكَ الْمَقَاصِدِ، وَالرَّمْزَ إلَى أَطْرَافٍ مِنْ تِلْكَ الْكُلِّيَّاتِ، وَالْمَعَاقِدِ. فَأَقُولُ مُسْتَعِينًا بِاَللَّهِ مُتَوَكِّلًا عَلَيْهِ مُفَوِّضًا أَمْرِي إلَيْهِ:
الشَّافِعِيُّ قُرَيْشِيٌّ مُطَّلِبِيٌّ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ النَّقْلِ مِنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ، وَأُمُّهُ أَزْدِيَّةٌ،