فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 4102

ج / 1 ص -134- السُّنَنِ، وَسَنُبَيِّنُهَا فِي مَوَاضِعِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، كَحَدِيثِ نَاقَةِ الْبَرَاءِ، وَحَدِيثِ الْإِغَارَةِ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَحَدِيثِ إجَابَةِ الْوَلِيمَةِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَنَظَائِرِهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

فصل:

قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ: إذَا كَانَ الْحَدِيثُ ضَعِيفًا لَا يُقَالُ فِيهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ فَعَلَ أَوْ أَمَرَ أَوْ نَهَى أَوْ حَكَمَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ صِيَغِ الْجَزْمِ، وَكَذَا لَا يُقَالُ فِيهِ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، أَوْ قَالَ، أَوْ ذَكَرَ، أَوْ أَخْبَرَ، أَوْ حَدَّثَ، أَوْ نَقَلَ، أَوْ أَفْتَى، وَمَا أَشْبَهَهُ، وَكَذَا لَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِيمَا كَانَ ضَعِيفًا، فَلَا يُقَالُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ، وَإِنَّمَا يُقَالُ فِي هَذَا كُلِّهِ رُوِيَ عَنْهُ أَوْ نُقِلَ عَنْهُ أَوْ حُكِيَ عَنْهُ أَوْ جَاءَ عَنْهُ أَوْ بَلَغَنَا عَنْهُ، أَوْ يُقَالُ أَوْ يُذْكَرُ أَوْ يُحْكَى أَوْ يُرْوَى أَوْ يُرْفَعُ أَوْ يُعْزَى، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ صِيَغِ التَّمْرِيضِ، وَلَيْسَتْ مِنْ صِيَغِ الْجَزْمِ، قَالُوا: فَصِيَغُ الْجَزْمِ مَوْضُوعَةٌ لِلصَّحِيحِ أَوْ الْحَسَنِ، وَصِيَغُ التَّمْرِيضِ لِمَا سِوَاهُمَا، وَذَلِكَ أَنَّ صِيغَةَ الْجَزْمِ تَقْتَضِي صِحَّتَهُ عَنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُطْلَقَ إلَّا فِيمَا صَحَّ، وَإِلَّا فَيَكُونُ الْإِنْسَانُ فِي مَعْنَى الْكَاذِبِ عَلَيْهِ. وَهَذَا الْأَدَبُ أَخَلَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَجَمَاهِيرُ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ، بَلْ جَمَاهِيرُ أَصْحَابِ الْعُلُومِ مُطْلَقًا، مَا عَدَا حُذَّاقَ الْمُحَدِّثِينَ، وَذَلِكَ تَسَاهُلٌ قَبِيحٌ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ كَثِيرًا فِي الصَّحِيحِ: رُوِيَ عَنْهُ، وَفِي الضَّعِيفِ: قَالَ، وَرَوَى فُلَانٌ، وَهَذَا حَيْدٌ عَنْ الصَّوَابِ .

فصل:

صَحَّ عَنْ الشَّافِعِيِّ رحمه الله: أَنَّهُ قَالَ: إذَا وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِي خِلَافَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُولُوا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَدَعُوا قَوْلِي، وَرُوِيَ عَنْهُ: إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ خِلَافَ قَوْلِي فَاعْمَلُوا بِالْحَدِيثِ وَاتْرُكُوا قَوْلِي، أَوْ قَالَ: فَهُوَ مَذْهَبِي، وَرُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ. وَقَدْ عَمِلَ بِهَذَا أَصْحَابُنَا فِي مسألة:التَّثْوِيبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت