واستعداء السلطة عليه آنذاك ومحاكمته من أجلها انتهاء بتقييد حريته وسجنه رضي الله عنه؛ استبدادا وارهابا فكريا لا يليق بالعلماء ولا ينسجم مع (حرية الفكر والتفكير والاجتهاد) في الاسلام وهو الحنيفية السمحاء ..
فإننا نربأ بأتباعه ومحبيه من أمثال الشيخ ابن منيع وشيوخه أن يسلكوا هذا المسلك مع زميل لهم في العصر الحاضر يقف - من حيث قلته وضعفه المادي لا العلمي - موقف الامام الشيخ ابن تيمية بالأمس ويقف خصومه منه موقف خصوم شيخ الاسلام رحمه الله بالأمس وقديما قيل:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك اذا فعلت عظيم
علما بأن الحق - في الميزان الشرعي - مع الشيخ السيد العلوي لأنه يعبر عن مذهب وآراء علماء المسلمين وعامتهم وسوادهم الأعظم خارج المملكة وداخلها أي اتباع مذهب (اهل السنة والجماعة) وهم اغلبية المسلمين.
وقد يعترض الشيخ ابن منيع قائلا: - إن العبرة ليست بالكثرة لأن الله تعالى يقول: (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم) ونحن نرد عليه قائلين: هذه الآية في حق الكثرة من (أمية الدعوة) من البشر، أما بالنسبة (لأمة الاجابة) وهي أمة محمد صلى الله عليه وسلم فإن كثرتها مع الحق بإذن الله تعالى وقد بشرنا بذلك وأكد هذه الحقيقة التي هي أن الحق مع الجمهور من علماء المسلمين وعامتهم سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي حسنه الترمذي. ورواه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله لا يجمع أمتي أو قال أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة ويد الله مع الجماعة) .