واحد تخوفنا أن ينزل فيهم شيء من القرآن) ومعجزات هذا الباب لا يمنك استقصاؤها لكثرتها ووقعها منه صلى الله عليه وسلم في اكثر حالاته عن سؤال وغير سؤال لمناسبات كانت تقتضيها وهي اكثر انواع معجزاته صلى الله عليه وسلم عددا.
قال القاضي عياش في الشفاء: (وعلمه الغيب صلى الله عليه وسلم من جملة معجزاته المعلومة على طريق القطع الواصل إلينا خبرها على التواتر لكثرة رواتها واتفاق معانيها) ا. هـ.
وروى الامام احمد والطبراني عن أبي ذر رضي الله عنه قال: (تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يحرك طائر جناحيه إلا ذكر لنا منه علما) .
وروى مسلم عن عمرو بن الخطاب الانصاري رضي الله عنه قال قال (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس فأخبرنا بما هو كائن إلى يوم القيامة فأعلمنا أحفظنا) .
وروى البخاري ومسلم عن حذيفة رضي الله عنه قال: (قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما فما ترك شيئا بكون من مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدثه، حفظه من حفظه ونسيه من نسيه وقد علمه أصحابي هؤلاء وانه ليكون منه الشيء قد نسيته فاراه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه) .
وروى مسلم عن حذيفة ايضا قال: (أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو كائن إلى يوم القيامة فما منه شيء إلا وقد سألته عنه إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة) .
وروى ابو داود عن حذيفة ايضا قال: (والله ما أدري أنسي أصحابي أم تناسوا والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا يبلغ من معه ثلاثمائة فصاعدا إلا قد سماه لنا باسمه واسم ابيه واسم قبيلته) .
واخرج ابو يعلى بسند صحيح عن انس رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غضبان فخطب الناس فقال: (لا تسألوني عن شيء اليوم إلا أخبرتكم به) ونحن نرى أن جبريل معه فقال عمر: (يا رسول الله إنا كنا حديثي عهد بجاهلية فلا تبد علينا سوآتنا فاعف عنا عفا الله عنك) .