فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 150

وقد جيء بسواري كسرى إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في زمن خلافته فألبسهما سراقة بن مالك فقال الحمد لله الذي سلبهما عن كسرى وألبسهما سراقة، وفي إلباس عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه سواري كسرى لسراقة إيذان منه إلى كمال شرف الإيمان بحيث إن واحدًا من بدو العرب يستحق بسبب إيمانه لبس ما يلبسه ملوك العجم للافتخار به.

وأخبر عليه الصلاة والسلام أيضًا عن عيش أبي ذر رضي الله تعالى عنه فريدًا في آخر عمره، وعن موته فريدًا بفلاة من الأرض وحضور عصابة (أي جماعة) على جنازته، فوقع كل ذلك وهذا مضمون حديث رواه أحمد بن حنبل والبيهقي وابن راهوية وابن أبي أسامة.

وأخبر عليه الصلاة والسلام بأن عضوًا من زيد بن صوحان يسبقه إلى الجنة، فقطعت يده في الجهاد رواه البيهقي.

وأخبر عليه الصلاة والسلام بأن أسرع أزواجه لحوقًا (أي وصولًا إليه) بعد موته أطولهن يدًا فكانت زينب بنت جحش أسرعهن لحوقًا به عليه الصلاة والسلام لطول يدها بالصدقة رواه مسلم بلفظ تخريجه.

وأخبر عليه الصلاة والسلام أيضًا عن قتل سيدنا الحسين بن سيدنا علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما بالطف، وأخرج عليه السلام بيده تربة (أي قبضة من التراب) وقال فيها مضجعه (أي مقتله أو مدفنه) رواه البيهقي، ولفظ حديثه أن جبريل كان عند النبي عليه السلام فدخل حسين رضي الله تعالى عنه فقال جبريل من هذا؟ يعني استخبر عنه لبيان أمر سيكون لا لعدم علمه فقال عليه السلام ابني، فقال جبريل ستقتله أمتك وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها فأشار جبريل بيده إلى الطف من العراق فأخذ تربة حمراء فأراه إياها، فسبحان الذي أظهر لرسوله المكرم أسرار ملكه، وعجائب جبروته، وصرفه في عوالم ملكوته، وجعله أعظم آياته، وسيد مخلوقاته.

وقد عد أناس من أهل العلم الوسيع بالأخبار النبوية للحضرة المحمدية الفريدة السعيدة أكثر من ستة آلاف معجزة). اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت