فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 150

القصاص يوم القيامة بين الظالم والباغي والمبغي عليه وما رواه الامام البخاري وغيره .. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من كانت عنده مظلمة - أي ظلامة - لأخيه فليتحلله منه اليوم فانه ليس ثم - أي ليس في الاخرة - دينار ولا درهم من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه".

فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم طريقة المقاصة بين العباد يوم القيامة وذلك بأن يؤخذ من حسنات الظالم للمظلوم بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات طرح من سيئات المظلوم فطرحت على ظالمه.

هذا وقد علمنا الله تعالى في كتابه كيفية الحوار وآدابه مع الكفار والمشركين ..

فهلا اقتبسناه لتعاملنا مع أخواننا المسلمين الذين نخالفهم الرأي ..

فقد قال تعالى في معرض الجدال والحوار معهم (والله يعلم المفسد من المصلح) مفوضا الأمر لعلم الله تعالى في أمر معلوم حقيقته وهو صريح الكفر والايمان فكيف بالمتشابهات والفرعيات بين العلماء وطلبة العلم المسلمين ..

وقال تعالى على لسانه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم مخاطبا مشركي قريش بكل أدب وتواضع (وإنا وإياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين) فهلا تأدبنا بأدب القرآن ونحن ندعي أننا حملته ودعاته وأهل الغيرة على القرآن والتوحيد.؟!

وهلا تذكر المؤلف أن حقوق الأعراض وهو موضع المدح والذم من الانسان سواء كان في نفسه أو سلفه يجب أن تصان عن الانتهاك.

وهو تناولها بغير حق.

ويدخل تحت انتهاك الأعراض أمور كثيرة منها القذف والشتم والبهتان والغيبة وإشاعات الكلمات حول من هو بريء منها فإن ذلك يجري فيه القصاص يوم القيامة.

روى مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع."

فقال صلى الله عليه وسلم: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وصدقة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا واكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار"ورواه الطبراني في الاوسط."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت