فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 199

[*] صفحة 101

يعنى بصلاحها وأول صلاحها هو نقاؤها 254و نظافتها مما قد بقي فيها او تولد فيها من الفضلات العفنة ليرد الغذاء اليها على نقاء كما ان أول صلاح طبخ الطباخ هو نظافة قدره وآلات الطبخ وبعد ذلك فأحمد الأمور للمعدة ولساير الاعضاء هو الا يورد اليها الا ما وافقها من الطعام والشراب وغيرهما مما يرد اليها والموافق لها يحتاج ان يكون موافقا في الكمية وفي الكيفية وفي الترتيب وفي الوقت فان الطعام والشراب اذا لم يكونا في مقداريهما فوق مقدار الحاجة وكانت كيفيتهما 255موافقة في الحرارة والبرودة مثلا ورتبت الأغذية ترتيبها الموافق فقدم مثلا الطعام اللطيف السهل الانهضام قبل الطعام البطئ الانهضام وقدّم ايضا الطعام قبل الشراب وكذلك ايضا اذا حفظ زمان الهضم ولم يورد على المعدة طعام آخر كان جميع ذلك مع ساير ما تقدر للمعدة من باقي الأمور الطبيعية أعني الحركة والسكون والنوم واليقظة والاستفراغ والاحتقان وساير ما يبقى من ذلك يصلح لحال المعدة ولحال ساير البدن فلذلك يلزم الطبيب العناية بها وايضا مما يحتاج ان يذكر به الطبيب ليعنى بعلمه من أمر المعدة هو ما ذكرناه اولا من استنظافها مما يتولد فيها والمتولد فيها نوعان من الأخلاط فأحدهما يمكن صلاحه ونضجه مع الأغذية حتى يصل الى الكبد ويتولد منه دم 256. والنوع الآخر من اخلاطها لا يمكن ان يكون دما ولذلك يجب العناية باخراجه عنها اما بالاسهال او بالقذف فالنوع الأول الذي يمكن كونه دما هو البلغم ولذلك يجب ان يعنى بنضجه واصلاحه كالذي يأمر به المشايخ واصحاب الامزجة الباردة الرطبة ومن يتولد في معدهم البلغم كثيرا لتخلف هضمهم ببرد معدهم بأكل العسل وما وافقهم من الجورشنات، وشرب اليسير من الخمر الصرف في جملة اغذيتهم ونظاير ذلك. وأما النوع الثاني من الأخلاط المتولدة في المعدة التي لا تستحيل دما ولا يمكن صلاحها فهي 257مما يتولد فيها او ينصب اليها من الصفراء او المرّة السوداء او من الأخلاط الصفراوية والأخلاط السوداوية، واخراج هذين الخلطين من أسفل يكون بما يسهلهما من الأدوية المسهلة لهما اذا مالا الى اسفل او بالقذف ان مالا الى ناحية فوق، فقس على ما ذكرته لك واحسن التقدير توفق إن شاء اللّه.

254)وردت في الاصل (نقاها) والصحيح ما اثبتناه.

255)وردت في الاصل (كيفيتها) والصحيح ما اثبتناه.

256)وردت في الاصل (دما) والصحيح ما اثبتناه.

257)وردت في الاصل (فهما) والصحيح ما اثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت