فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 199

[*] صفحة 153

طبع المذاقات كلها، فوجد أمير المؤمنين على السقاة وقال تسقون اطبائي وفي مجلسي بمثل هذا الشراب، وأمر ليوحنا بهذا السبب وفي ذلك الوقت بمائة ألف درهم ودعا 51بسّمانة الخادم فقال له احمل اليه المال الساعة، فلما كان وقت العصر سأل سمّانة هل حمل مال الطبيب ام لا ؟ فقال لا بعد، فقال يحمل اليه مائتا ألف درهم الساعة، فلما صلوا العشاء سأل عن حمل المال فقيل له لم يحمل بعد، فدعا سمّانة وقال له احمل اليه ثلثمائة الف درهم، فقال سمّانة لخازن المال احملوا مال يوحنا والا لم يبق في بيت المال شيء، فحمل اليه من ساعته 52، قال وأخبرني يوحنا ايضا عن المعتصم انه قال: سلمويه 53طبيبي أكبر عندي من قاضي القضاة لان هذا قاضي وهو يحكم في مالي والطبيب عندي يحكم في نفسي ونفسي أشرف من مالي وملكي 54و لما مرض سلمويه الطبيب امر المعتصم ولده ان يعوده فعاده ثم قال انا أعلم واتيقن ان لا إعيش بعده، ولم يعيش بعده تمام السنة. وحكي عن اسرائيل بن زكريا الطيفوري 55انه وجد على أمير المؤمنين المتوكل لما احتجم بغير اذنه ولا عن أمره فافتدى غضبه بثلاثة الاف دينار وضيعه تغل في السنه خمسين الف درهم وهبها له وسجل له بها، قال: ورأيت المتوكل وقد عاده يوما آخر وقد غشي عليه فصيّر بيده تحت رأسه مخدة ديباج ثم قال للوزير يا عبد الله هذا يحبني وحياتي معلقة بحياته ان عدمته لا أعيش 56ثم اعتل فوجه اليه بسعيد بن صالح حاجبه وموسى بن عبد الملك كاتبه يعودانه قال ورأيت بختيشوع بن جبرائيل وقد أعتل فأمر أمير المؤمنين المتوكل المعتز ان يعوده وهو اذ ذاك ولي عهد فعاده ومعه محمد بن عبد الله بن طاهر ووصيف التركي. قال وأخبرني ابراهيم بن محمد المعروف بابن المدّبر ان المتوكل أمر الوزير وقال له شفاها اكتب في ضياع بختيشوع فانها ضياعي وملكي فان محله منا محل ارواحنا من أبداننا. قال ورأيت ابراهيم بن أيوب

51)وردت في الاصل (دعى) والصحيح ما اثبتناه.

52)ابن ابي اصيبعة ص 246..

53)سلموية بن بنان - طبيب الخليفة المعتصم بسامراء. وكان اعلم زمانه في الطب واكثرهم خطوة من لدن المعتصم. توفى سنة 207 ه‍ - (ابن ابي اصيبعة ص 234 - 241) ..

54)ابن ابي اصيبعة ص 234..

55)اسرائيل بن زكريا الطيفوري - طبيب الخليفة المتوكل والفتح بن خاقان (ابن ابي اصيبعة ص 225) ..

56)ابن ابي اصيبعة ص 225..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت