فيقال: لأركانه انطقي قال: فتنطق بأعماله قال: ثم يخلى بينه وبين الكلام قال فيقول: بعدا لكن وسحقا فعنكن كنت أناضل» ..
وكثيرًا ما يبحث الناس عن أسباب حسية لرفع البلاء، وهذا أمر كوني مطلوب، ولكن جَعل ذلك سببًا للغفلة عن الذنوب والتوبة منها خطأ لا يليق بعارف بسنن الله الكونية في الأمم، ولا مدرك لسنن الله الشرعية في كتبه.
الأخذ بالأسباب المادية مطلب كوني، والتغافل عنها سذاجة، فنوحٌ حينما دنى الطوفان منه ركب الفلك، وأما ابنه فركب قمة الجبل، وكلها أسباب مادية صحيحة، فنجى نوحٌ بفلكه الضعيف بسبب طاعته، وهلك ابنه على جبله العظيم بسبب ذنبه.
ولو توقى الناس من المنكرات كما يتوقون السيول، لكفاهم من الأسباب القليل.