إن التساهل في ترك مثل هذا المتحف غير معهود، وهو تحوّل غير محمود، فالنهج المعروف درء الشرك ووسائله، والحفاظ على هذا النهج من أعظم واجبات الولاية، وحتميات الرعاية المنوطة بكل حاكم، خاصة حكام البلد الحرام.
ثالثها: إلى القائمين على المشروع (المتحف) :
أن يتقوا الله فيما يفعلون، وأن لا يكون ما يفعلون بابًا من أبواب الشرك ولا وسيلة من وسائله، ولا يفتتحوا باب ضلالة في بلد الله الحرام، فإن كل الشرك في الأرض بدأت وسائله في صورة مباح، مع حسن قصد، وسلامة نيّة فتحوّلت مزارات تملأ بلاد العرب والعجم.
والأولى بالقائمين عليه تبليغ الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو رسالته العظيمة من ربه {يا أيها الرسول بلّغ ما أُنزل إليك من ربك} ، ووصية النبي لأمته من بعده كما في الصحيح قال صلى الله عليه وسلم: (بلغوا عني ولو آية) ، فالآثار الحقيقية هي الأخبار وليست النحوت والأحجار.
وفق الله إلى الحق وهدى إليه، هو المعين وحده لا شريك له.
وصلى الله وسلم على النبي وآله وصحبه ومن اتبع.
كتبه/ عبدالعزيز الطريفي
غرة محرّم 1434 للهجرة