فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 143

وبقي الأمر على هذا قرونًا طويلة، قال ابن جبير في"رحلته" (63) عام 578 هـ:"وموضع الطواف مفروش بحجارة مبسوطة كأنها الرخام حسنًا، منها سود وسمر وبيض قد ألصق بعضها ببعض، واتسعت عن البيت بمقدار تِسْعِ خُطًا إلاّ في الجهة التي تقابل المقام، فإنها امتدت إليه حتى أحاطت به، وسائر الحرم مع البلاطات كلها مفروش برمل أبيض، وطواف النساء في آخر الحجارة المفروشة". انتهى.

وأما قوله:"والحق أن مصطلح الاختلاط بهذا الاصطلاح المتأخر لم يعرف عند المتقدمين من أهل العلم .. لو بحثت عن مصطلح الاختلاط بهذا المعنى المستحدث لم تجده عندهم"فهو من الجهل البعيد، وقد بينت هذه الهفوة العصرية والشهوة الخفية، في"تعقيبي على الدكتور محمد العيسى"فلينظر.

هذا؛ ولولا أن بعض مَن نحبهم في الله طلبوا إليَّ الرد على الكاتب المذكور لما سطرت سوداء في بيضاء؛ لأن مقالته عند أهل العلم والمعرفة مبنية على علم قليل وفهم ناقص واتباع للمتشابه وترك للمحكم، وقد قال الأول: لهوى النفوس سريرة لا تُعلم.

رأى البرق شرقيًا فحن إلى الشرق .. ولو لاح غربيًا لحن إلى الغرب

والله المبتغى وهو المرتجى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت