من خصوصياته، فالرسول أبو المؤمنين، يزوج النساء بلا وليهم لو شاء، قال تعالى عن لوط وهو يعرض نساء قومه: {هَؤُلَاءِ بَنَاتِي} (الحجر:71) أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد، قال: لم تكن بناته ولكن كنّ من أمته، وكل نبيّ أبو أمته.
وبنحوه قال سعيد بن جبير.
وقال عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم:"وأزواجه أمهاتهم - قال أبي بن كعب: وهو أبوهم".
وبنحوه قال عكرمة مولى ابن عباس.
والاختلاط حُرم درءًا للمفسدة وهي منتفية منه صلى الله عليه وسلم.
ومن قال:"الأصل مشروعية التأسي بأفعاله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (الأحزاب:21) فليتأسّ بزواج النبي تسعًا، وينفي الخصوصية، فالآية أباحت الأربع ولم تمنع من الزيادة، وإن رجع إلى نصوص أخرى تمنع وتُبين فذاك واجب في الحالين، في مسألة الاختلاط: (( إياكم والدخول على النساء ) )وفي مس المرأة ثبت عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( العينان تزنيان، واللسان يزني، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويحقق ذلك الفرج أو يكذبه ) ) [رواه أحمد 8626] ."
11 -قال الكاتب:"وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالبطحاء، فقال: (( أحججت ) )؟ قلت: نعم، قال: (( بما أهللت ) )؟ قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( أحسنت، انطلق، فطف بالبيت وبالصفا والمروة ) ). ثم أتيت امرأة من نساء بني قيس، ففلت رأسي، ثم أهللت بالحج ... الحديث" [رواه البخاري 1724] .
قلت: لا يمكن أن يكون ذلك إلا من محرم قال النووي في"المجموع" (8/ 199) :"هذا محمول على أن هذه المرأة كانت محرما له".