نسأل الله حسنها
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
من خلال البحث توصلت إلى أهم النتائج التالية:
ـ الرواية الإسرائيلية واقع في التفسير لا يمكن إغفاله، وصيحات التجديد في علوم التفسير تنادي دومًا بتجنب الروايات الإسرائيلية في التفسير، مع أن كبار المفسرين من الصحابة والتابعين رووا بعض هذه المرويات، فلابد أن يكون ثمة فهم منضبط لذلك ينبني عليه اجتهاد فقهي.
ـ كثرت مرويات الإسرائيليات عن: إسماعيل بن أبي كريمة السدي، ومحمد بن إسحاق، وعبد الملك بن جريج، لكن الكثير منها يرجع إلى الرواية عن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - وكعب الأحبار وابن وهب.
ـ وكعب الأحبار: كان خبيرا بكتب اليهود، له ذوق في معرفة صحيحها من باطلها في الجملة، لكن أنكر عليه معاوية - رضي الله عنه -؛ وقال:"إن كنا لنبلو عليه الكذب"يعني: فيما ينقله، لا أنه كان يتعمد نقل ما ليس في صحيفته. ووهب بن منبه: كان له اهتمام بكتب أهل الكتاب، حتى قال: لقد قرأت ثلاثين كتابا نزلت على ثلاثين نبيا، وروي في العدد أكثر من ذلك.
ـ الإسرائيليات تنقسم إلى ثلاثة أقسام: أحدها: ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق، فذاك صحيح. الثاني: ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه. الثالث: ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل. وهذا التقسيم اتفق عليه المحققون في الجملة، ولكن النزاع في بعض المرويات، هو بسبب اختلاف النظرة في كون هذا الأثر يدخل تحت القسم الثاني أو الثالث.
ـ وفي المبحث الثاني: الاتجاه التجديدي في الرواية الإسرائيلية، تبين لي في المطلب الأول أنه لما جاءت مرحلة حذف الأسانيد من علم التفسير، وفاختلطت الإسرائيليات بغيرها، انبرى العلماء المحققون فنبهوا على ذلك، وتريثوا في روايتها في التفسير، وكان هذا هو الاتجاه التجديدي الصحيح في التفسير.
ـ يعد هذا التفسير العظيم: تفسير ابن كثير من أفضل ما صنف في التفسير مطلقًا، لوجوه كثيرة، وهذا الوجه منها، وهو الوجه التجديدي لتناول الإسرائيليات كمادة تفسيرية، والله تعالى أعلم.