قولي [1] ، وفي رواية: قرأت نيفا وتسعين كتابا من كتب الله، منها سبعون ظاهرة في الكنائس، ومنها عشرون لا يعلمها إلا القليل [2] .
اتفق المحققون من العلماء على أن الأحاديث الإسرائيلية تُذكر للاستشهاد لا للاعتقاد، وخلاصة ذلك أن الإسرائيليات تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
أحدها: ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق، فذاك صحيح.
الثاني: ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه.
الثالث: ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل.
فلا نؤمن به ولا نكذبه، وتجوز حكايته للحديث المشهور:"حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج" [3] . وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني.
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ذلك في مقدمة التفسير، وتابعه ابن كثير في مقدمة تفسيره، وكذا الحافظ في الفتح [4] .
وهذا التقسيم اتفق عليه المحققون في الجملة، ولكن النزاع في بعض المرويات، هو بسبب اختلاف النظرة في كون هذا الأثر يدخل تحت القسم الثاني أو الثالث.
(1) سير أعلام النبلاء ط الرسالة (4/ 549) .
(2) سير أعلام النبلاء ط الرسالة (4/ 551) .
(3) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، (6/ 496 ـ ح 3461) .
(4) مقدمة التفسير لابن تيمية، مجموع الفتاوى، (13/ 366) ، مقدمة تفسير ابن كثير، (1/ 9) ؛ البداية والنهاية، (1/ 7) ؛ فتح الباري (6/ 499) ، (12/ 334) ؛ شرح مقدمة التفسير لابن تيمية - العثيمين (ص: 133) .