باسم (الإسرائيليات) ، وتفاوت الأخذ بها في التفسير من لدن العهد الأول، وإلى يومنا هذا، وهذا التفاوت أثر على اتجاهات كتب التفسير، وتناول العلماء للأثر الإسرائيلي، واستخدامه في التفسير.
وأحببت أن أشارك بنظرة التجديد في الأخذ بالإسرائيليات في التفسير ضمن المؤتمر العالمي (مقدس) الذي هو (واحد من أهم أنشطة مركز بحوث القرآن بجامعة ملايا في ماليزيا، وهو حدث سنوي يرتقبه كثير من المختصين والمهتمين بالقرآن الكريم وعلومه، فضلًا عن ذلك فإنه إن دلَّ على شيء فإنما يدل على اعتزاز الأمة بكتاب ربّها، وحرصها على الاستنارة بهدي الوحي الخالد المعجز، وارتباطها به) [1] ، وهذا البحث متعلق بمحور (التجديد في علوم القرآن والتفسير وأثرهما عند القدامى والمحدثين) .
الرواية الإسرائيلية واقع في التفسير لا يمكن إغفاله، وصيحات التجديد في علوم التفسير تنادي دومًا بتجنب الروايات الإسرائيلية في التفسير، مع أن كبار المفسرين من الصحابة والتابعين رووا بعض هذه المرويات، فلابد أن يكون ثمة فهم منضبط لذلك ينبني عليه اجتهاد فقهي، ومن هنا كانت أهمية هذا البحث. والتي يمكن أن نبسطها في الآتي:
1 ـ إيضاح تفاوت القدامى والمحدثين في النظرة للرواية الإسرائيلية في التفسير.
2 ـ التنبيه على نظرة التجديد غير الصحيحة بتجنب الروايات الإسرائيليات مطلقًا في التفسير.
3 ـ فتح أبواب الاجتهاد الفقهي المنضبط في تفسير آيات القرآن الكريم من خلال تحديد نوع الرواية الإسرائيلية.
هذا التطور الهائل في المكتبات الإلكترونية جعل البحث العلمي أسهل من جهة الجمع للنصوص والسرعة في البحث، فأردت أن استفيد من ذلك في ضبط مظاهر التجديد في الأخذ بالمرويات الإسرائيلية في التفسير، كما إنه قد يكون فتح باب للاجتهاد في التفسير من خلال لحظ هذا الأمر في فهم الآيات الكريمات.
(1) وهو ما كان من شعار المؤتمر.