الصفحة 8 من 22

مختلق ولا حاجة لنا مع خبر الله ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى شيء منها بالكلية، فإنه دخل منها على الناس شر كثير وفساد عريض" [1] ."

** وأما وهب بن منبه:

فهو: وَهْبُ بنُ مُنَبِّهِ بنِ كَامِلِ بنِ سِيْجِ بنِ ذِي كِبَارٍ، وهُوَ الأُسْوَارُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الأَخْبَارِيُّ، القَصَصِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَبْنَاوِيُّ، اليَمَانِيُّ، الذِّمَارِيُّ، الصَّنْعَانِيُّ. أَخُو: هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، وَمَعْقِلِ بنِ مُنَبِّهٍ، وَغَيْلاَنَ بنِ مُنَبِّهٍ [2] .

قال أحمد: كان من أبناء فارس، له شرف، وقال العجلي: تابعي، ثقة، كان على قضاء صنعاء.

وقال أبو زرعة، والنسائي: ثقة [3] ؛ وقال الذهبي: كان ثقة صادقًا كثير النقل عن كتب الإسرائيليات [4] ؛ وتوفي عام (110 هـ) .

وكان له عبادة وأقوال حسنة وحكم ومواعظ، كقوله: كان العلماء قبلنا قد استغنوا بعلمهم عن دنيا غيرهم، فكانوا لا يلتفتون إليها، وكان أهل الدنيا يبذلون دنياهم في علمهم، فأصبح أهل العلم يبذلون لأهل الدنيا علمهم، رغبة في دنياهم، وأصبح أهل الدنيا قد زهدوا في علمهم لما رأوا من سوء موضعه عندهم، وكقوله: احفظوا عني ثلاثا: إياكم وهوى متبعا، وقرين سوء، وإعجاب المرء بنفسه [5] .

وكان له اهتمام بكتب أهل الكتاب، حتى قال: لقد قرأت ثلاثين كتابا نزلت على ثلاثين نبيا [6] . بل قال: كنت أقول بالقدر، حتى قرأت بضعة وسبعين كتابا من كتب الأنبياء، في كلها: من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر، فتركت

(1) تفسير ابن كثير ت سلامة (5/ 190) .

(2) سير أعلام النبلاء ط الرسالة (4/ 544) ؛ طبقات ابن سعد 5/ 543، تاريخ البخاري 8/ 164، تاريخ ابن عساكر 17/ 474 وفيات الأعيان 6/ 37، تهذيب الكمال ص 1484، تهذيب التهذيب 11/ 166.

(3) سير أعلام النبلاء ط الرسالة (4/ 549) .

(4) ميزان الاعتدال (3/ 278) ؛ تهذيب التهذيب (11/ 166) .

(5) سير أعلام النبلاء ط الرسالة (4/ 549) .

(6) سير أعلام النبلاء ط الرسالة (4/ 547) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت