ـ أما الاتجاه التجديدي عند المعاصرين فكان على المقابل، فقاموا بعيب من رواها أو أوردها، بل والنيل ممن سكت عنها. فالنظرة التجديدية من المعاصرين تجاوزت قليلًا في رد كل المرويات الإسرائيلية، وأن الوسط ما كانت عليه نظرة الأئمة التجديديين القدامى.
وفي المبحث الثالث: الأثر الفقهي للرواية الإسرائيلية في التفسير. بينت في المطلب الأول: التأصيل للأثر الفقهي للرواية الإسرائيلية، وأنه يرجع لمسألتين. المسألة الأولى: شرع من قبلنا. وبينت فيها أنه إذا قلنا إنه شرع لنا حسن الاستدلال بالرواية الإسرائيلية في الفقه، وإلا لم يحسن أن يكون لها أثرًا فقهيًا.، والمسألة الثانية: حجية الرواية الإسرائيلية مما لا يعلم كونه شرعًا لمن قبلنا. فإن الاحتجاج على الأحكام إنما يكون بالأدلة من الكتاب والسنة، والأدلة الكاشفة من الإجماع، والقياس، بل غاية الرواية الإسرائيلية أن تكون من"شرع من قبلنا"، فكيف بما ليس شرعًا لمن قبلنا؟.
ثم ختمت مطالب البحث ببيان التطبيق للأثر الفقهي للأخذ بالرواية الإسرائيلية، ويراد بذلك أن الأخذ بالرواية الإسرائيلية، ليس معناه الاستدلال المباشر بها على الأحكام، بل المراد أن تعين الرواية الإسرائيلية على فهم النص، ومن ثم يحسن الاستدلال بهذا الفهم على الحكم الفقهي.
ـ وأهم ما يشير له هذا البحث من توصيات:
ـ إعادة النظر للمرويات الإسرائيلية في التفسير، وإعادة طرحها لتكوين طريقة يمكن من خلالها فهم النص القرآني على ضوء الروايات الإسرائيلية المقبول التحديث بها، ومن ثم الاستنباط الفقهي منه.
ـ تقييم التفاسير المعاصرة، فإن الكثير تأثر ببعض الظروف الواقعية المحيطة بالمفسر، والله أعلم.
ـ دراسة ضوابط الاستنباطات الفقهية من الآثار الإسرائيلية في ضوء كونها شرعًا لمن قبلنا لم ينص شرعنا على بطلانه.
وصلي الله علي نبينا محمد وآله وصحبه.
سميرة البلوشي