الصفحة 16 من 20

تظهر العمالة في قطاع الفلاحة تزايد خلال البدأ في تطبيق استراتيجة التنمية الريفية المستدامة سنة 2003/ 2004 غير أنها عاودت الانخفاض بشكل حساس سنة 2005 التي تعتبر السنة الفعلية لبدأ الانطلاق الفعلي والمباشر للمشاريع، لكن نظرا لللامركزية المشاريع و الحوكمة غير الرشيدة التي تميز الوسط الريفي و عدم استشاركة السكان الريفيين في المشاريع كانت وراء هذا الانخفاض، على العكس في سنة 2006 كانت السنة التي شهدت أكبر عمالة في قطاع الزراعة، على الرغم من بداية سياسة التجدد الريف و مشاريع التنمية الريفية الجوارية PDRI، حيث راهنت الحكومة و بشكل خاص على هذا القطاع لتحقيق الأمن الغذائي في غضون سنة 2012، لكن بعد سنة 2006 شهد قطاع الفلاحة هجرة معتبرة لليد العمالة، حتى سنة 2010 التي تعتبر السنة التي شهدت أصغر نسبة، على الرغم من أنها سنة بداية إستراتيجية التجديد الفلاحي و الريفي، من هنا نستنتج أن إستراتيجية التنمية الريفية المستدامة التي طبقتها الجزائر منذ سنة 2003 لم تستقطب اليد العمالة في قطاع الفلاحة و بالتالي التخفيض من نسبة البطالة بل كانت بالعكس إستراتيجية النفور من هذا القطاع و توسيع نسبة البطالة، بالاعتماد على المكننة من جهة والأجور المنخفضة التي يتقاضاها العمال المزارعون في هذا القطاع، الذي لا توجد نصوص قانونية واضحة تحمي الأجراء وتنظم حياتهم المهنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت