الصفحة 15 من 20

من خلال الجدول نلاحظ أن السكان الريفيين بدأ بالتناقص تدريجيا، حيث أن الفرق بين سنة 2010 و 2003 كان 277,180 و بالتالي فإن الهدف الرئيسي من استراتيجيات التنمية الريفية المستدامة و هو عدد السكان في الوسط الريفي لم يتحقق و إن دل على شيء إنما يدل على النقص الكبير التي تعاني منه هذه الإستراتيجية من ناحية التطبيق في أرض الواقع، و هذا لعدم دراسة دقيقة للمشاكل الحقيقية التي يعاني منها السكان الريفيون و بالخصوص ظاهرة البطالة التي تكون السبب الرئيسي المسبب للهجرة نحو المدن للبحث عن فرص العمل، و خصوصا أن نسبة الشباب في الوسط الريفي 70%، من هنا نستنتج أن زيادة عدد السكان في الوسط الريفي تتناسب تناسب طردي مع فرص العمل التي تكون متاحة أمام السكان.

أثناء تطبيق مشروع العمل الريفي نلاحظ أن نسبة البطالة انخفضت بـ 6.2 %، لكن مع تطبيق إستراتيجية التنمية الريفية المستدامة 2004 - 2005 انخفضت نسبة البطالة بـ 1% و هي نسبة ضئيلة جدا مقارنة بحجم الإستراتيجية و الأهداف المرجوة منها و المتمثلة في خلق مناصب عدد هائل من مناصب الشغل في إطار المشاريع المبرمجة، إلا أنها في العام الموالي من الاستراتيجة كانت هناك نسبة معتبر في الانخفاض حيث قدرت بـ 4.50% و هذا نتيجة بدء المشاريع بجدية أكبر حيث نجد أنه أثناء تنفيذ أغلب المشاريع تأخذ البيروقراطية الإدارية الوقت الأكبر من تنفيذ المشروع بحد ذاته و هذا لغياب الرؤية العنصر المهمل في الإستراتيجية و عدم قدرة الموظفين المكلفين بتنفيذها سواء تعلق الأمر بالتكوين أو المستوى العلمي المتخصص.

مع بداية تطبيق إستراتيجية التجديد الريفي نلاحظ أن نسبة البطالة لم تنخفض بنسب تستحق الذكر و هذا راجع لأن أغلب المشاريع لم تكن دائمة بل كانت مؤقتة و بالتالي فإن نسبة البطالة تزيد بانتهاء مدة المشروع، و بالتالي ندخل في دوامة بطالة جديدة، حيث تبقى نسبة البطالة مراوحة لمكانها لغياب مشاريع هادفة و دائمة حيث تكون منتجة بالقدر الذي يتيح لها الاستمرارية.

الشكل البياني التالي يوضح توزيع العمالة في الوسط الريفي على مختلف القطاعات و حسب السنوات في الوسط الريفي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت