الصفحة 2 من 20

تعتبر ظاهرة البطالة أحد المشاكل التي تؤرق جميع الحكومات في شتى دول العالم، وهذا لما تحويه من آثار سلبية من جميع النواحي الاقتصادية، الثقافية، الاجتماعية، السياسية، الدينية ... الخ، خصوصا بعد الأزمات المالية الأخيرة، وانكماش الاقتصاد العالمي، مما أدى إلى تسريح كم هائل من العمال و غلق المصانع التي تحويهم، مما أوجب على واضحي السياسات من وضع استراتيجيات على المستوى الكلي للحد من تفاقم هذه الظاهرة، من بينها إستراتيجية التنمية الريفية التي تخص المناطق الريفية و ما تتميز به من خصوصيات عن المناطق الحضرية، إذ أن من بين أهداف هذه الإستراتيجية هو الحد من ظاهرة البطالة في الوسط الريفي مما يسمح بالتقليل من النزوح الريفي الذي بدوره يقلل من ظاهرة البطالة في الوسط الحضري، فالعلاقة الطردية بين البطالة في الوسطين الريفي و الحضري تؤسس إلى علاقة طردية بين البطالة في القطاعين الزراعي و الصناعي، فلولا الزراعة لما قامت الصناعة و لولا البطالة في القطاع الزراعي لما كانت هناك بطالة في القطاع الصناعي، و بالتالي معالجة ظاهرة البطالة في المهد و هو الوسط الريفي من خلال استراتيجيات على المدى المتوسط و البعيد، و هذا بإشراك جميع الفاعلين الذي يحويهم الفضاء الريفي في وضع هذه الإستراتيجية.

من خلال ما سبق تتبلور الإشكالية في النقاط التالية:

-ما مدى مساهمة إستراتيجية التنمية الريفية المستدامة المطبقة في الجزائر من خفض نسبة البطالة في الوسط الريفي؟

-ما هي القطاعات التي ساهمت فيها الإستراتيجية في خفض نسبة البطالة؟

-تعتبر إستراتيجية التنمية الريفية المستدامة المفتاح الأساسي لحل مشكلة البطالة في الوسط الريفي من خلال البرامج التي تنطوي عليها.

-يحوي الوسط الريفي الجزائري نسبة هامة من عدد السكان تقارب ما يحويه الوسط الحضري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت