اعتمد مؤشر التنمية الريفية المستدامة و الذي يضم التنمية الاقتصادية الريفية و الاجتماعية و البيئية، لقياس مدى التقدم الحاصل، حيث و رغم تزايده من 0.3 إلى 0.5، يبقى غير كاف و هذا في ظل الموارد المالية المخصصة لهذا القطاع فالنتائج تبقى غير كافة مقارنة بهذه الخيرة و خاصة في مجال التشغيل الذي يعتبر العصب الحساس لأي تنمية مهما كان نوعها، حيث نجد أن مناصب العمل التي تتوفر من فترة لأخرى هي موسمية و هذا لطبيعة المشاريع من جهة و الاقتصاد الريفي من جهة أخرى المعتمد بالدرجة الكبيرة على القطاع الفلاحي، و ضع التشغيل في القطاعات الأخرى و خاصة منها الصناعة التقليدية، الحرف، السياحة، فتنشيط القطاعات المكملة الأخرى يعتبر إعادة هيكلة للاقتصاد الريفي بمفهومها الواسع، حيث و لا بد من الاعتماد على قطاع السياحة و هذا لما تملكه الوسط الريفي من مؤهلات تسمح لها باستقطاب السياح و بالتالي توفير مناصب عمل و خاصة الجانب الفندقي و الخدمي بصفة عامة، و يمثل قطاع الصناعات التقليدية وزن كبير في الاقتصاد الريفي لجميع الدول، و بالتالي و جب على الجزائر الاهتمام بهي أكثر بتوفير فرص استثمار حقيقية للشباب في هذا المجال.
في الأخير لتحقيق تنمية ريفية مستدامة بأبعادها المختلفة، و جب وضع إستراتيجية متوازنة لهذه الأبعاد، وهذا بتخصيص نسب متساوية لكل بعد دون إهمال البعد الأخر و بالتالي نستطيع من خلق فرص عمل متوازنة في جميع قطاعات الهيكل الاقتصادي الريفي دون تمييز، ومن هنا نستطيع رفع احتكار الفلاحة على معظم الطبقة العمالة بالزيادة في مناصب العمل في هذا القطاع و الزيادة بنفس النسب في القطاعات الأخرى.