كثيرًا على الإسلام" (1/ 336) ، وقال:"كان للرجل .. فضل كبير أيضًا في تاريخ الفكر الإسلامي ..." (1/ 337) ، وقال في مدح الجهمية:"الجهمية والمعتزلة هما الطائفتان اللتان تمثلان ثورة المجتمع الإسلامي على بني أمية" (1/ 25) ."
وأن القدرية"أصحاب الإرادة الحرة" (1/ 314) ، وأما غيلان الدمشقي فهو"الشهيد الثالث لمذهب الإرادة الحرة، والمثل الأعلى للدفاع عن عقيدته، والثبات عليها في وجه عتاه بني أمية" (1/ 321) ، وأنه"كان من أعظم الشخصيات الإسلامية" (1/ 324) .
وأما الجعد فكان"أول رواد التفسير العقلي في الإسلام" (1/ 332) ، وأن قتله كان سياسيًا (1/ 331)
ولعل عذر النشار في هذا الدفاع الحار عن الجهيمة ورؤوسها كونهم مصدر مذهبه الأشعري الذي يتعصب له كثيرًا!
وانظر للرد عليه: كتاب (الإعلام بنقد كتاب نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام) للدكتور محمد سعيد القحطاني.
وأما خالد العلي فيقول عن الجهم"أحد الأفذاذ الكبار"! (ص 10) (وانظر، ص 208) . وشكك في مصادرنا عن مذهبهم (ص 16 - 17، 20) .
قلت: وقد رد أباطيل القوم وتزكيتهم للجهم المبتدع الضال، الشيخ عبد العزيز العبد اللطيف - حفظه الله - في كتابه (مقالات في المذاهب والفرق، ص 54 - 76) ونقل أقوال أهل السنة - رحمهم الله - في تضليل الجهم وتبيينهم ما في مقالاته من كفر وزندقة وإلحاد، فليراجع [1] .
وقال في مقدمة بحثه (ص 54 - 56) :"الجهم بن صفوان: حقائق وأباطيل، يقول الله تعالى: {وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين} [2] ، ولعل هذه المقالة الآتية عن شخصية"الجهم بن صفوان"، تحقق شيئًا من تلك"الاستبانة"لسبيل المجرمين الضالين .. وأمر آخر دفعني إلى الكتابة عن الجهم، وهو أن هذا"
(1) وكذا ليراجع كتاب الدكتور محمد سعيد القحطاني - وفقه الله - (الإعلام بنقد كتاب نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام، ص 41 - 44) للرد على أباطيل النشار حول هذا الموضوع.
(2) سورة الأنعام، آية 55.