على إساءة سمعته، وكان القصاصون ولا سيما بعد أن نكب خالد يتقربون إلى أعدائه بوضع الحكايات الشنيعة في ثلبه، ولا ندري ما يصح من ذلك" (1/ 255) ."
ثم فند - رحمه الله - ما قيل عنه من أن أمه نصرانية! أو أنه ضحى بالجعد بدلًا من الأضاحي الشرعية!! فليراجع.
يقول المالكي في مذكرته عن الصحابة (ص 74) :"ابن تيمية مع فضله وعلمه إلا أنه يجب أن نعرف أنه شامي، وأهل الشام فيهم انحراف في الجملة على علي بن أبي طالب وميل لمعاوية" (وانظر: نحو إنقاذ! التاريخ الإسلامي، ص 35) . قلت: هذه الفرية والاتهام العظيم لشيخ الإسلام استفاده المالكي من أعداء الشيخ قديمًا وحديثًا - وما أكثرهم - وقد ذكرت أقوالهم، ورددت على هذه الفرية من كلام شيخ الإسلام - نفسه - في كتابي (شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن ناصبيًا) ، ولكن كما قيل:
بكل تداوينا فلم يشف ما بنا
لأن الذي نهواه ليس بذي ودّ!
من أبرز المتهمين لشيخ الإسلام بهذه التهمة التي (سرقها) منهم المالكي وأضحى يرددها:
ابن حجر الهيتمي [1] في (فتاواه الحديثية، ص 114) ، وزاهد الكوثري في (الحاوي في سيرة الطحاوي، ص 26) وفي (مقالاته ص 470) ، وعبد الله الغماري في (الرسائل الغمارية، ص 114) و (جزء في الرد على الألباني، ص 60) ، وعبد الله الحبشي في (المقالات السنية، ص 307) وحسن السقاف في (التنبيه والرد، ص 7) ، وغيرهم من أهل البدع - لا كثرهم الله -.
(1) العجيب أن الهيتمي هذا كان من أشد أعداء الرافضة! وألف في فضل معاوية - رضي الله عنه - رسالته (تطهير الجنان واللسان) . ومع هذا فلم يستفد منه المالكي سوى طعنه في شيخ الإسلام!! فالمالكي كالذباب لا يقع إلا على القيح والصديد! والعياذ بالله.